تعريف بسورة طه
1 - سورة « طه » من السور المكية . وكان ترتيبها في النزول بعد سورة مريم .
قال الآلوسي : « وتسمى - أيضا - بسورة الكليم . . وآياتها - كما قال الداني - مائة وأربعون آية عند الشاميين ومائة وخمس وثلاثون عند الكوفيين ، ومائة وأربع وثلاثون عند الحجازيين » « 1 » .
وقال القرطبي : « سورة طه - عليه السلام - مكية في قول الجميع ، نزلت قبل إسلام عمر - رضى اللَّه عنه - ، فقد قيل له : إن ختنك وأختك قد صبوا - أي : دخلا في الإسلام - فأتاهما وعندهما رجل من المهاجرين . . يقال له : خباب وكانوا يقرؤن » طه « . . » « 2 » .
2 - وقد افتتحت السورة الكريمة بخطاب النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وببيان وظيفته ، وببيان سمو منزلة القرآن الكريم : الذي أنزله عليه ربه الذي له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى .
قال - تعالى - : طه . ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى . إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى . تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ والسَّماواتِ الْعُلى . الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى . . . .
3 - ثم فصلت السورة الكريمة الحديث عن قصة موسى - عليه السلام - فبدأت بنداء اللَّه - تعالى - له ، وباختياره لحمل رسالته . ثم تحدثت عن تكليفه - سبحانه - لموسى ، بالذهاب إلى فرعون .
قال - تعالى - : اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّه طَغى قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي . ويَسِّرْ لِي أَمْرِي . واحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي . يَفْقَهُوا قَوْلِي . واجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي . هارُونَ أَخِي . اشْدُدْ بِه أَزْرِي . وأَشْرِكْه فِي أَمْرِي .
4 - ثم حكت السورة ما دار بين موسى وبين فرعون من مناقشات ومجادلات ، وكذلك ما دار بين موسى وبين السحرة الذين جمعهم فرعون لمنازلة موسى - عليه السلام - وكيف أن السحرة انتهى أمرهم بالإيمان ، وبقولهم لفرعون : لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ
هامش
( 1 ) تفسير الآلوسي ج 16 ص 147 .
( 2 ) تفسير القرطبي ج 11 ص 163 .