الحرام ، وعن مكانته ، وعن الأمر ببنائه ، وعن وجوب الحج إليه ، وعن المنافع التي تعود على الحجاج ، وعن سوء مصير من يصد الناس عن هذا المسجد ، جاء قوله - تعالى - :
[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 25 إلى 29 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه والْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناه لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيه والْبادِ ومَنْ يُرِدْ فِيه بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْه مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 25 ) وإِذْ بَوَّأْنا لإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والْقائِمِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ ( 26 ) وأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ( 27 ) لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ ويَذْكُرُوا اسْمَ اللَّه فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ( 28 ) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ولْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ولْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 29 )
قال الإمام الرازي : اعلم أنه - تعالى - بعد أن فصل بين الكفار والمؤمنين ذكر عظم حرمة البيت ، وعظم كفر هؤلاء الكافرين فقال : * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه والْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * .
قال ابن عباس : الآية نزلت في أبي سفيان بن حرب وأصحابه حين صدوا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عام الحديبية عن المسجد الحرام ، عن أن يحجوا ويعتمروا ، وينحروا الهدى . فكره رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قتالهم ، وكان محرما بعمرة ، ثم صالحوه على أن يعود في العام القادم . . « 1 » .
هامش
( 1 ) تفسير الفخر الرازي ج 6 ص 154 .