تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ومن هم الذين تجنبوا الضلالة ، واهتدوا إلى ما يسعدهم في دينهم وفي دنياهم وفي آخرتهم . وقريب من هذه الآية في المعنى قوله - تعالى - : سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ « 1 » . وقوله - سبحانه - : وسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا « 2 » . وبعد فهذه سورة طه ، وهذا تفسير تحليلي لها ، وكما أنها قد افتتحت بنفي إرادة الشقاء للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقد اختتمت بهذه البشارة له صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ولأتباعه وبهذا التهديد لأعدائهم . . . نسأل اللَّه - تعالى - أن يجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا ، وأنس نفوسنا وبهجة صدورنا ، وشفيعنا يوم الدين يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّه بِقَلْبٍ سَلِيمٍ . وصلَّى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم . . د . محمد سيد طنطاوي
هامش
( 1 ) سورة القمر آية 26 . ( 2 ) سورة الفرقان آية 42 .