المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ومن هم الذين تجنبوا الضلالة ، واهتدوا إلى ما يسعدهم في دينهم وفي دنياهم وفي آخرتهم .
وقريب من هذه الآية في المعنى قوله - تعالى - : سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ « 1 » .
وقوله - سبحانه - : وسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا « 2 » .
وبعد فهذه سورة طه ، وهذا تفسير تحليلي لها ، وكما أنها قد افتتحت بنفي إرادة الشقاء للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقد اختتمت بهذه البشارة له صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ولأتباعه وبهذا التهديد لأعدائهم . . .
نسأل اللَّه - تعالى - أن يجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا ، وأنس نفوسنا وبهجة صدورنا ، وشفيعنا يوم الدين يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّه بِقَلْبٍ سَلِيمٍ .
وصلَّى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم . .
د . محمد سيد طنطاوي
هامش
( 1 ) سورة القمر آية 26 .
( 2 ) سورة الفرقان آية 42 .