تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
واللام في قوله - تعالى - : * ( ولَقَدْ عَهِدْنا . . . ) * هي الموطئة للقسم ، والمعهود محذوف ، وهو النهى عن الأكل من شجرة معينة ، كما وضحه في آيات أخرى منها قوله - تعالى - : ولا تَقْرَبا هذِه الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ . أي : واللَّه لقد عهدنا إلى آدم - عليه السلام - وأوصيناه ألا يقرب تلك الشجرة * ( مِنْ قَبْلُ ) * أن يخالف أمرنا فيقربها ويأكل منها ، أو من قبل أن نخبرك بذلك - أيها الرسول الكريم - . والفاء في قوله * ( فَنَسِيَ ) * للتعقيب ، والمفعول محذوف . أي : فنسي العهد الذي أخذناه عليه بعدم الأكل منها . والنسيان هنا يرى بعضهم أنه بمعنى الترك ، وقد ورد النسيان بمعنى الترك في كثير من آيات القرآن الكريم . ومن ذلك قوله - تعالى - : وقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا « 1 » أي : نترككم كما تركتم لقاء يومكم هذا وهو يوم القيامة .
هامش
( 1 ) سورة الجاثية الآية 34 .
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 158 | سيد محمد طنطاوي