تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
فقوله - تعالى - : * ( قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى ) * حكاية لما قاله فرعون لموسى وهارون - عليهما السلام - بعد أن ذهبا إليه ليبلغاه دعوة الحق كما أمرهما ربهما - سبحانه - . ولم تذكر السورة الكريمة كيف وصلا إليه . . لأن القرآن لا يهتم بجزئيات الأحداث التي لا تتوقف عليها العبر والعظات ، وإنما يهتم بذكر الجوهر واللباب من الأحداث . والمعنى : قال فرعون لموسى وهارون بعد أن دخلا عليه . وأبلغاه ما أمرهما ربهما بتبليغه : من ربكما يا موسى الذي أرسلكما إلى ؟ . وكأنه - لطغيانه وفجوره - لا يريد أن يعترف بأن رب موسى وهارون هو ربه وخالقه . كما قالا له قبل ذلك * ( إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ ) * . وخص موسى بالنداء مع أنه وجه الخطاب إليهما لظنه أن موسى - عليه السلام - هو الأصل في حمل رسالة الحق إليه ، وأن هارون هو وزيره ومعاونه أو أنه لخبثه ومكره ، تجنب مخاطبة هارون لعلمه أنه أفصح لسانا من موسى - عليهما السلام - . قال صاحب الكشاف : خاطب فرعون الاثنين ، ووجه النداء إلى أحدهما وهو موسى ، لأنه
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 112 | سيد محمد طنطاوي