تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الْمُرْسَلِينَ فَالْتَقَطَه آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ وقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي ولَكَ لا تَقْتُلُوه عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَه وَلَداً وهُمْ لا يَشْعُرُونَ « 1 » . وبعد أن ذكر - سبحانه - بعض المنن التي امتن بها على نبيه موسى - عليه السلام - أتبع ذلك بذكر بعض التوجيهات التي أمره بفعلها ، حيث كلفه بتبليغ الدعوة إلى فرعون ، فقال - تعالى - : [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 42 إلى 48 ] اذْهَبْ أَنْتَ وأَخُوكَ بِآياتِي ولا تَنِيا فِي ذِكْرِي ( 42 ) اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّه طَغى ( 43 ) فَقُولا لَه قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّه يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ( 44 ) قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى ( 45 ) قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وأَرى ( 46 ) فَأْتِياه فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ ولا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ والسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى ( 47 ) إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وتَوَلَّى ( 48 ) وقوله - سبحانه - * ( ولا تَنِيا ) * فعل مضارع مصدره الونى - بفتح الواو وسكون النون - بمعنى الضعف والفتور والتراخي في الأمر . يقال : ونى فلان في الأمر ينى ونيا - كوعد يعد وعدا - إذا ضعف وتراخى في فعله . وقوله : * ( أَخُوكَ ) * فاعل لفعل محذوف . أي : وليذهب معك أخوك . والمراد بالآيات : المعجزات الدالة على صدق موسى - عليه السلام - ، وعلى رأسها عصاه التي ألقاها فإذا هي حية تسعى ، ويده التي ضمها إلى جناحه فخرجت بيضاء من غير سوء .
هامش
( 1 ) سورة القصص الآيات من 7 - 9 .
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 106 | سيد محمد طنطاوي