[ المجلد الثامن ]
سورة الحجر
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
تعريف بسورة الحجر
1 - سورة الحجر ، هي السورة الرابعة عشرة في ترتيب المصحف ، أما ترتيبها في النزول فقد ذكر الزركشي والسيوطي أنها نزلت بعد سورة يوسف « 1 » .
وعدد آياتها تسع وتسعون آية .
2 - وسميت بسورة الحجر ، لورود هذا اللفظ فيها دون أن يرد في غيرها وأصحاب الحجر هم قوم صالح - عليه السلام - ، إذ كانوا ينزلون الحجر - بكسر الحاء وسكون الجيم - وهو المكان المحجور ، أي الممنوع أن يسكنه أحد غيرهم لاختصاصهم به .
ويجوز أن يكون لفظ الحجر ، مأخوذ من الحجارة ، لأن قوم صالح - عليه السلام - كانوا ينحتون بيوتهم من أحجار الجبال وصخورها ، ويبنون بناء محكما جميلا .
قال - تعالى - حكاية عما قاله نبيهم صالح لهم - وتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ « 2 » ومساكنهم ما زالت آثارها باقية ، وتعرف الآن بمدائن صالح ، وهي في طريق القادم من المدينة المنورة إلى بلاد الشام أو العكس ، وتقع ما بين خيبر وتبوك . . .
وقد مر النبي صلى اللَّه عليه وسلم على ديارهم وهو ذاهب إلى غزوة تبوك في السنة التاسعة من الهجرة . . .
3 - وسورة الحجر كلها مكية .
قال الشوكاني : وهي مكية بالاتفاق . وأخرج النحاس في ناسخه ، وابن مردويه عن ابن عباس قال : نزلت سورة الحجر بمكة . وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله » « 3 » .
وقد ذكر الإمام ابن كثير عند تفسيره لهذه السورة أنها مكية ، دون أن يذكر في ذلك خلافا .
هامش
( 1 ) راجع البرهان للإمام الزركشي ج 1 ص 193 والإتقان للإمام السيوطي ج 1 ص 27 .
( 2 ) سورة الشعراء الآية 149
( 3 ) تفسير فتح القدير للشوكاني ج 3 ص 120