تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الأخلاق ، ونهتهم عن الفواحش والرذائل لتكون كالدليل على ما في هذا الكتاب من تبيان وهدى ورحمة فقال - تعالى - : [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 90 إلى 93 ] إِنَّ اللَّه يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإِحْسانِ وإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى ويَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ والْمُنْكَرِ والْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 90 ) وأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّه إِذا عاهَدْتُمْ ولا تَنْقُضُوا الأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّه عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ( 91 ) ولا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّه بِه ولَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيه تَخْتَلِفُونَ ( 92 ) ولَوْ شاءَ اللَّه لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً ولكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ ولَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 93 ) قال القرطبي ما ملخصه : قوله - تعالى - : * ( إِنَّ اللَّه يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإِحْسانِ ) * اختلف العلماء في تأويل العدل والإحسان ، فقال ابن عباس : العدل : لا إله إلا اللَّه ، والإحسان : أداء الفرائض . وقيل العدل : الفرض . والإحسان : النافلة ، وقال علي بن أبي طالب : العدل : الإنصاف . والإحسان : التفضل . وقال ابن العربي : العدل بين العبد وربه : إيثار حقه - تعالى - على حظ نفسه ، وتقديم رضاه على هواه ، والاجتناب للزواجر والامتثال للأوامر . وأما العدل بينه وبين نفسه فمنعه
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 219 | سيد محمد طنطاوي