تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
قال الإمام الرازي : « اعلم أنه - تعالى - لما ذكر أنواع عذابهم في الآية المتقدمة ، بين في هذه الآية وهي قوله - تعالى - * ( مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ . . . ) * . أن أعمالهم بأسرها ضائعة باطلة ، لا ينتفعون بشيء منها . وعند هذا يظهر كمال خسرانهم ، لأنهم لا يجدون في القيامة إلا العقاب الشديد وكل ما عملوه في الدنيا وجدوه ضائعا باطلا » « 1 » . والمثل : النظير والشبيه . ثم أطلق على القول السائر المعروف ، لمماثلة مضربه بمورده ، ولا يكون إلا فيما فيه غرابة ، ثم استعير للصفة ، أو الحال ، أو القصة إذا كان لها شأن عجيب ، وفيها غرابة . والمراد بأعمال الذين كفروا في الآية الكريمة : ما كانوا يقومون به في الدنيا من أعمال حسنة
هامش
( 1 ) تفسير الفخر الرازي ج 19 ص 104 .
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 539 | سيد محمد طنطاوي