وكانت ولادة موسى - عليه السلام - في حوالي القرن الرابع عشر قبل الميلاد .
والمراد بالآيات في قوله : * ( بِآياتِنا ) * الآيات التسع التي أيده اللَّه تعالى بها قال تعالى :
ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ . . . « 1 » .
وهي : العصا ، واليد ، والطوفان ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ، والجدب - أي في بواديهم ، والنقص من الثمرات - أي في مزارعهم .
قال - تعالى - : فَأَلْقى عَصاه فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ ونَزَعَ يَدَه فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ « 2 » .
وقال - تعالى - : ولَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ « 3 » .
وقال - تعالى - : فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ والْجَرادَ والْقُمَّلَ والضَّفادِعَ والدَّمَ ، آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ « 4 » .
ومنهم من يرى أنه يصح أن يراد بالآيات هنا آيات التوراة التي أعطاها اللَّه - تعالى - لموسى - عليه السلام - .
قال الآلوسي ما ملخصه : « قوله : * ( ولَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا ) * أي : ملتبسا بها .
وهي كما أخرج ابن جرير وغيره ، عن مجاهد وعطاء وعبيد بن عمير ، الآيات التسع التي أجراها اللَّه على يده - عليه السلام - وقيل : يجوز أن يراد بها آيات التوراة » « 5 » .
ويبدو لنا أنه لا مانع من حمل الآيات هنا على ما يشمل الآيات التسع ، وآيات التوراة ، فالكل كان لتأييد موسى - عليه السلام - في دعوته .
و « أن » في قوله * ( أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ ) * تفسيرية بمعنى أي : لأن في الإرسال معنى القول دون حروفه .
والمراد بقومه : من أرسل لهدايتهم وإخراجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان ، وهم : بنو إسرائيل وفرعون وأتباعه .
وقيل : المراد بقومه : بنو إسرائيل خاصة ، ولا نرى وجها لهذا التخصيص ، لأن رسالة
هامش
( 1 ) سورة الإسراء الآية 101 .
( 2 ) سورة الأعراف الآيتان 107 ، 108 .
( 3 ) سورة الأعراف الآية 130 .
( 4 ) سورة الأعراف الآية 133 .
( 5 ) تفسير الآلوسي ج 12 ص 168 .