وكيف أنها أقامت الأدلة - أيضا - على صدق الرسول صلى اللَّه عليه وسلم فيما يبلغه عن ربه ، وعلى أن هذا القرآن من عنده - سبحانه .
وكيف أنها ساقت الأدلة على أن يوم القيامة حق ، وعلى أحوال الناس فيه ، مما يرقق القلوب القاسية ، ويبعث في النفوس الخشية وحسن الاستعداد لهذا اليوم الهائل الشديد ، وكيف أنها ساقت جانبا من أحوال بعض الأنبياء مع أممهم ، وقررت سنة من سنن اللَّه التي لا تتخلف ، وهي نجاة رسل اللَّه والمؤمنين بهم ، وجعل الرجس على الذين لا يعقلون .
وكيف أنها بينت أحوال الناس في السراء والضراء . . . بيانا صادقا قويا مؤثرا ، من شأنه أن يحملهم على التحلي بالأخلاق الكريمة والتخلي عن الأخلاق الذميمة .
نسأل اللَّه - تعالى - أن يجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا ، وأنس نفوسنا .
وصلى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه أجمعين .
المدينة المنورة السبت 7 من المحرم سنة 1401 الموافق 15 / 11 / 1980 م
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 143
مساهمون: سيد محمد طنطاوي
ص١٤٣