والمعنى : أن أصحاب الجنة سوف يسألون أهل النار سؤال تعيير وتوبيخ يوم القيامة فيقولون لهم قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا من الثواب ومن الجزاء ، فهل وجدتم أنتم ما وعدكم ربكم حقا من العقاب وسوء المصير ؟ قالوا : نعم . أي : قال أهل النار : نعم وجدنا ما وعدنا ربنا على ألسنة رسله حقا .
وهذا النداء إنما يكون بعد استقرار أهل الجنة في الجنة ، وأهل النار في النار .
والظاهر أن هذا النداء من كل أهل الجنة لكل أهل النار لأن الجمع إذا قابل الجمع يوزع الفرد على الفرد . فكل فريق من أهل الجنة ينادى من كان يعرفه من الكفار في دار الدنيا .
وعبر بالماضي مع أن هذا النداء يكون في الآخرة لتحقق الوقوع وتأكده .
وكلمة * ( حَقًّا ) * نصبت في الموضعين على الحالية ، وقيل إنها مفعول ثان ويكون وجد بمعنى علم .
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 275
مساهمون: سيد محمد طنطاوي
ص٢٧٥