تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ويقال إنه كان موجودا في زمن الملك « آحاب » ملك بني إسرائيل في حوالي سنة 918 ق م . 11 - إسماعيل وهو الابن الأكبر لإبراهيم - عليهما السلام - وجد محمد صلى اللَّه عليه وسلم . 12 - اليسع وهو ابن شافاط وكانت وفاته حوالي سنة 840 ق م ودفن بالسامرة . 13 - يونس وهو ابن متى أرسله اللَّه إلى أهل نينوى من بلاد آشور في حوالي القرن الثامن ق م . 14 - لوط وهو ابن هاران بن تارح فهو ابن أخي إبراهيم وكانت رسالته إلى أهل سدوم من شرق الأردن . وقوله * ( وكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ ) * أي : وكل واحد من هؤلاء الأنبياء المذكورين لا بعضهم دون بعض فضلناه بالنبوة على العالمين من أهل عصره . قال الجمل : اعلم أن اللَّه - تعالى - ذكر هنا ثمانية عشر نبيا من غير ترتيب لا بحسب الزمان ولا بحسب الفضل لأن الواو لا تقتضي الترتيب ، ولكن هنا لطيفة في هذا الترتيب وهي أن اللَّه - تعالى - خص كل طائفة من الأنبياء بنوع من الكرامة والفضل ، فذكر أولا نوحا وإبراهيم وإسحاق ويعقوب لأنهم أصول الأنبياء وإليهم يرجع حسبهم جميعا . ثم من المراتب المعتبرة بعد النبوة الملك والقدرة والسلطان وقد أعطى اللَّه من ذلك داود وسليمان حظا وافرا . ومن المراتب الصبر عند نزول البلاء والمحن والشدائد وقد خص اللَّه بهذه أيوب . ثم عطف على هاتين المرتبتين من جمع بينهما وهو يوسف فإنه صبر على البلاء والشدة إلى أن آتاه اللَّه ملك مصر مع النبوة ، ثم من المراتب المعتبرة في تفضيل الأنبياء كثرة المعجزات وقوة البراهين وقد خص اللَّه موسى وهارون من ذلك بالحظ الوافر ، ومن المراتب المعتبرة الزهد في الدنيا وقد خص اللَّه بذلك زكريا ويحيى وعيسى وإلياس ، ثم ذكر اللَّه بعد هؤلاء الأنبياء من لم يبق له أتباع ولا شريعة وهم إسماعيل واليسع ويونس ولوط فإذا اعتبرنا هذه اللطيفة كان هذا الترتيب حسنا واللَّه أعلم بمراده وأسرار كتابه « 1 » » . ومن المعروف أن الأنبياء الذين يجب الإيمان بهم على التفصيل خمسة وعشرون نبيا . وهم هؤلاء الثماني عشرة الذين ذكروا في هذه الآيات ، يضاف إليهم سبعة نظمهم الناظم في قوله :
حتم على كل ذي التكليف معرفة بأنبياء على التفصيل قد علموا
في تلك حجتنا منهم ثمانية من بعد عشر ويبقى سبعة وهم
إدريس ، هود ، شعيب ، صالح وكذا ذو الكفل آدم بالمختار قد ختموا
هامش
( 1 ) حاشية الجمل على الجلالين ج 2 ص 59 .