تعريف بسورة آل عمران
سورة آل عمران هي السورة الثالثة في ترتيب المصحف إذ تسبقها في الترتيب سورتا الفاتحة والبقرة .
وتبلغ آياتها مائتي آية . وهي مدنية باتفاق العلماء .
وسميت بسورة آل عمران ، لورود قصة آل عمران بها بصورة فيها شيء من التفصيل الذي لا يوجد في غيرها .
والمراد بآل عمران عيسى ، ويحيى ومريم ، وأمها . والمراد بعمران والد مريم أم عيسى - عليه السّلام - .
وقد ذكر العلماء أسماء أخرى لهذه السورة منها :
أنها تسمى بسورة الزهراء ، لأنها كشفت عما التبس على أهل الكتاب من شأن عيسى - عليه السّلام - .
وتسمى بسورة الأمان ، من تمسك بها أمن الغلط في شأنه .
وتسمى بسورة الكنز لتضمنها الأسرار التي تتعلق بعيسى عليه السّلام .
وتسمى بسورة المجادلة ، لنزول أكثر من ثمانين آية منها في شأن مجادلة الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لوفدى نصارى نجران .
وتسمى بسورة طيبة ، لجمعها الكثير من أصناف الطيبين في قوله - تعالى - الصَّابِرِينَ والصَّادِقِينَ والْقانِتِينَ والْمُنْفِقِينَ والْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحارِ .
قال القرطبي ما ملخصه : وهذه السورة ورد في فضلها آثار وأخبار . فمن ذلك ما جاء في صحيح مسلم عن النواس بن سمعان الكلابي قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يقول : « يؤتى بالقرآن يوم القيامة وبأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران - وضرب لهما رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد قال : كأنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان بينهما شرق - أي ضوء ، أو كأنهما فرقان - أي قطعتان من طير صواف - تحاجان عن صاحبهما » .
ثم قال : وصدر هذه السورة نزل بسبب وفد نجران ، وكانوا قد وفدوا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم