تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون * ( 50 ) * وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون * ( 51 ) * ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون * ( 52 ) * وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون * ( 53 ) * وإذ قال موسى لقومه يقوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذالكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم * ( 54 ) * وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصعقة وأنتم تنظرون * ( 55 ) * ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون * ( 56 ) * وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون * ( 57 ) * وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين * ( 58 ) * فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون * ( 59 ) *
شرح
قبح ذلك فيمنعكم منه نزلت في علماء اليهود ورؤسائهم ويعم كل من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره ( واستعينوا ) على مشقة التكليف والبر ( بالصبر ) على الطاعات وعن المعاصي أو بالصيام ( والصلاة وإنها ) أي الصلاة ( لكبيرة ) عظيمة ثقيلة ( إلا على الخاشعين ) الخائفين عقاب الله في مخالفته لتوطين أنفسهم عليها ويقينهم بجزائها ( الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم ) يوقنون أنهم يبعثون ( وأنهم إليه ) إلى كراماته ( راجعون يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم ) كرر تأكيدا ( وأني فضلتكم ) فضلت أسلافكم ( على العالمين ) عالمي زمانهم الذين خالفوا طريقتهم بالإيمان والعلم وجعل الأنبياء فيهم وأنزل الكتاب عليهم ( واتقوا يوما ) وقت النزع ( لا تجزى نفس عن نفس شيئا ) لا تدفع عنها عذابا قد استحقته ( ولا يقبل منها شفاعة ) بتأخير الموت ( ولا يؤخذ ( 1 ) منها عدل ) فداء بأن يمات ويترك هي ( ولاهم ينصرون ) في دفع الموت والعذاب والضمير للنفوس الكثيرة الدال عليها النفس النكرة في سياق النفي ( وإذ نجيناكم ) واذكروا إذ أنجينا أسلافكم ( من آل فرعون يسومونكم ) يعذبونكم ( سوء العذاب ) العذاب الشديد ( يذبحون أبناءكم ) لما قيل لفرعون إنه يولد في بني إسرائيل مولود يكون على يده هلاكك ( ويستحيون نساءكم ) يبقونهن ويتخذونهن إماء ( وفي ذلكم ) الإنجاء أو منعهم أو كليهما ( بلاء ) اختبار بنعمة أو محنة أو بهما ( من ربكم عظيم ) كبير ( وإذ فرقنا بكم البحر ) فصلنا بين بعضه وبعض حتى صارت فيه مسالك بسلوككم فيه ( فأنجيناكم ) هناك ( وأغرقنا آل فرعون ) أي هو وقومه واقتصر عليهم للعلم بأولويته به ( وأنتم تنظرون ) إليهم وهم يغرقون ( وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ) وعده بعد هلاك فرعون أن يعطيه التوراة بعد ثلاثين ليلة فلما استاك فذهب طيب فمه فأخر عشرا ( ثم اتخذتم العجل ) إلها ( من بعده ) بعد انطلاقه إلى الجبل ( وأنتم ظالمون ) بإشراككم ( ثم عفونا عنكم ) عن أوائلكم حين تابوا ( من بعد ذلك ) الاتخاذ للعجل ( لعلكم تشكرون ) تلك النعمة على أسلافكم وعليكم بعدهم ( وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان ) أي التوراة الجامع بين كونه كتابا وفارقا بين الحق والباطل أو أريد بالفرقان معجزاته الفارقة بين الحق والباطل ( لعلكم تهتدون ) لكي تهتدوا بما فيه ( وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم ( 3 ) فاقتلوا أنفسكم ) يقتل من لم يعبد العجل منكم من عبده ( ذلكم ) القتل ( خير لكم عند بارئكم ( 4 ) ) من أن تعيشوا لأنه كفارتكم ( فتاب عليكم ) قبل توبتكم قبل استيفاء القتل لجماعتكم ( إنه هو التواب الرحيم ) الكثير القبول للتوبة البليغ في الرحمة ( وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن ( 5 ) لك حتى نرى الله جهرة ) عيانا ( فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون ) إلى الصاعقة تنزل أو إلى
هامش
1 - ولا يؤخذ . 2 - وإذ واعدنا موسى بكسر السين . 3 - باريكم بالإحالة وباسكان الهمزة وباختلاس حركتها وبابدالها ياء . 4 - باريكم . 5 - وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى قرى الله : بكسر الراء .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 47 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود