تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
( 61 ) سورة الصف مدنية وآياتها 14 نزلت بعد التغابن بسم الله الرحمن الرحيم سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم * ( 1 ) * يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون * ( 2 ) * كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون * ( 3 ) * إن الله يحب الذين يقتلون في سبيله صفا كأنهم بنين مرصوص * ( 4 ) * وإذ قال موسى لقومه يقوم لم تؤذونني وقد تعلمون أنى رسول الله إليكم فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدى القوم الفاسقين * ( 5 ) * وإذ قال عيسى ابن مريم يبنى إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا ) * برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين * ( 6 ) * ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الأسلم والله لا يهدى القوم الظالمين * ( 7 ) * يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون * ( 8 ) * هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون * ( 9 ) * يا أيها الذين
شرح
( 61 - سورة الصف أربع عشرة آية مدنية أو مكية ) ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم ) فسر ( 1 ) ( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر ) عظم ( مقتا ) تمييز وهو أشد البغض ( عند الله أن تقولوا ) فاعل كبر ( ما لا تفعلون ) وفيه مبالغة في المنع منه ( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا ) صافين ( كأنهم بنيان مرصوص ) لصق بعضه ببعض مستحكم ( وإذ قال موسى لقومه يا قوم لم تؤذونني ) لما رموه بالزنى وقتل هارون ( وقد تعلمون أني رسول الله إليكم ) والرسول يعظم ولا يؤذى والجملة حال ( فلما زاغوا ) عدلوا عن الحق ( أزاغ الله قلوبهم ) خلاهم وسوء اختيارهم ( والله لا يهدي القوم الفاسقين ) إلى الجنة أو لا يلطف بهم لاختيارهم الفسق ( وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي ) لما تقدمني ( من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ) ومصدقا ومبشرا حالان عاملها معنى الإرسال في الرسول ( فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا ) المجئ به ( سحر مبين ) بين وقرئ ساحر فالإشارة إلى الجائي ( ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب ) بتسميته معجزاته سحرا ( وهو يدعى إلى الإسلام ) الذي فيه سعادة الدارين فجعل مكان الإجابة الافتراء ( والله لا يهدي القوم الظالمين ) لا يلطف بهم لاختيارهم الظلم ( تريدون ليطفئوا نور الله ) برهانه أو دينه أو القرآن ( بأفواههم ) بطعنهم فيه ( والله متم ( 2 ) ) مظهر ( نوره ( 3 ) ) بإعلائه وتأييده ( ولو كره الكافرون ) إتمامه ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره ) ليعليه ( على الدين كله ) عن الباقر ( عليه السلام ) أن ذلك يكون عند خروج المهدي ( ولو كره المشركون ) ذلك ( يا أيها الذين . . .
هامش
( 1 ) انظر الآية 1 ، 24 : 59 من أول الحصر واخرها . ( 2 ) متم : بفتح التاء وتشديد الميم بعدها بالضم منونا . ( 3 ) نوره : بفتح الراء وضم الهاء .