تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
والتقوى واتقوا الله الذي إليه تحشرون * ( 9 ) * إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون * ( 10 ) * يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجلس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجت والله بما تعملون خبير * ( 11 ) * يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم * ( 12 ) * ء أشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقت فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون * ( 13 ) * ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون * ( 14 ) * أعد الله لهم عذابا شديدا إنهم ساء ما كانوا يعملون * ( 15 ) * اتخذوا أيمنهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين * ( 16 ) * لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون * ( 17 ) * يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شئ ألا إنهم هم الكاذبون * ( 18 ) *
شرح
( والتقوى ) والاتقاء عن معصية الرسول ( واتقوا الله ) في أوامره ونواهيه ( الذي إليه تحشرون ) للجزاء ( إنما النجوى ) بالاسم وشبهه ( من الشيطان ) بتزيينها والدعاء إليها ( ليحزن الذين آمنوا ) إذ يتوهمونها في سوء أصابهم ( وليس ) التناجي والشيطان ( بضارهم شيئا إلا بإذن الله ) بأمره ( وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) في أمورهم ( يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا ) توسعوا ( في المجالس ( 1 ) ) جنسه أو مجلس الرسول وقرئ مجلس ( فافسحوا يفسح الله لكم ) في الجنة ( وإذا قيل انشزوا ( 2 ) ) انهضوا للتوسعة أو لعمل الخير كصلاة وجهاد ( فانشزوا ( 3 ) يرفع الله الذين آمنوا منكم ) بحسن الذكر في الدنيا والكرامة في الجنة ( والذين أوتوا العلم ) ويرفع العلماء منهم ( درجات والله بما تعملون خبير ) فلا يضيعه ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) روي أنها نسخت بقوله أأشفقتم وما عمل بها أحد غير علي ( عليه السلام ) ( ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم ) لمن لم يجد إذ ناجى من غير صدقة ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) أخفتم من تقديم الصدقة ما يعدكم الشيطان من الفقر أو نقص المال ( فإذ لم تفعلوا ) التصدق ( وتاب الله عليكم ) لتفريطكم ( فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله ) فلا تفرطوا في هذه كما فرطتم في ذلك ( والله خبير بما تعملون ) فيجازيكم به ( ألم تر إلى الذين تولوا ) هم المنافقون وأدوا ( قوما غضب الله عليهم ) هم اليهود ( ما هم منكم ولا منهم ) لأنهم مذبذبون ( ويحلفون على الكذب ) وهو ادعاء الإيمان ( وهم يعلمون ) كذبهم ( أعد الله لهم عذابا شديدا إنهم ساء ما كانوا يعملون ) ساء عملهم مدة حياتهم ( اتخذوا أيمانهم ) الكاذبة ( جنة ) سترا لأموالهم وأنفسهم ( فصدوا ) الناس ( عن سبيل الله ) عن دينه بالتثبيط ( فلهم عذاب مهين ) تكريرا بتغيير وصف العذاب وقيل الأول في القبر وهذا في الآخرة ( لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يوم ) ظرف تغني أو مقدر باذكر ( يبعثهم الله جميعا فيحلفون له ) أنهم مؤمنون ( كما يحلفون لكم ) في الدنيا على ذلك ( ويحسبون ( 4 ) أنهم على شئ ) من النفع بحلفهم ( ألا إنهم هم الكاذبون ) حيث يحلفون عليه . . .
هامش
( 1 ) المجلس . ( 2 ) أنشزوا : بفتح الهمزة وكسر الشين . ( 3 ) فانشزوا : بكسر الشين . ( 4 ) يحسبون : بكسر الشين .