تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
بحسب الاستحقاق بخلاف التفضل ( والذين كفروا أعمالهم ) التي يحسبونها طاعة نافعة عند الله ( كسراب ) وهو ما يرى في الفلاة من ضوء الشمس في الظهيرة ( بقيعة ) بمعنى قاع أو جمعه وهو الأرض المستوية ( يحسبه ( 1 ) الظمآن ماء ) أي العطشان وخص ليشبه الكافر به في خيبته عند شدة حاجته ( حتى إذا جاءه ) جاء ما حسبه ماء ( لم يجده شيئا ) مما حسبه ( ووجد الله عنده ) جزاءه ( فوفاه حسابه والله سريع الحساب ) يحاسب الكل في حالة واحدة قيل نزلت في عتبة بن ربيعة التمس الدين في الجاهلية وكفر بالإسلام ( أو ) أعمالهم في خلوها عن نور الحق ( كظلمات في بحر لجي ) عميق منسوب إلى اللج وهو معظم الماء ( يغشاه ) يغشى البحر ( موج من فوقه ) أي الموج ( موج من فوقه ) أي الموج الثاني ( سحاب ( 2 ) ) حجب نور الكواكب ( ظلمات ( 3 ) ) أي هذه ظلمات متراكمة ( بعضها فوق بعض إذا أخرج ) الواقع فيها ( يده لم يكد يراها ) لم يقرب أن يراها ( ومن لم يجعل الله له نورا ) لطفا وتوفيقا ( فما له من نور ) فهو في ظلمة الباطل ( ألم تر ) ألم تعلم بالوحي أو النظر ( أن الله يسبح له من في السماوات والأرض ) ينزهه عما لا يليق به بلسان الحال أو المقال ومن لتغليب العقلاء ( والطير ) تخصيصها لما فيها من الحجة الواضحة ( صافات ) باسطات أجنحتهن في الهواء فإن ذلك يدل على كمال قدرة خالقهن ( كل ) مما ذكر أو من الطير ( قد علم صلاته وتسبيحه ) أي علم الله دعاءه وتنزيهه أو علم كل الجواز وأن يلهم الله الطير دعاء وتسبيحا كما ألهمها علوما تخفى على العقلاء ( والله عليم بما يفعلون ) غلب العقلاء ( ولله ملك السماوات والأرض ) على الحقيقة لا يشاركه فيه غيره ( وإلى الله المصير ) المرجع ( ألم تر أن الله يزجي سحابا ) يسوقه برفق ( ثم يؤلف بينه ) بين قطعه يضم بعضها إلى بعض . . .
هامش
( 1 ) يحسبه : بكسر السين . ( 2 ) سحاب : بضم اخره بدون تنوين . ( 3 ) ظلمات : بكسر اخره منونا .