والمهجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم
والله غفور رحيم * ( 22 ) * إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات
لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم * ( 23 ) * يوم تشهد عليهم
ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون * ( 24 ) * يومئذ يوفيهم الله
دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين * ( 25 ) * الخبيثات للخبيثين
والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات
أولئك مبرؤن مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم * ( 26 ) * يا أيها
الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على
أهلها ذالكم خير لكم لعلكم تذكرون * ( 27 ) * فإن لم تجدوا فيها أحدا
فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله
بما تعملون عليم * ( 28 ) * ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة
فيها متع لكم والله يعلم ما تبدون وما تكتمون * ( 29 ) * قل للمؤمنين
يغضوا من أبصرهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله
خبير بما يصنعون * ( 30 ) * وقل للمؤمنات يغضضن من أبصرهن
ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن
شرح
والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ) عنهم ( ألا تحبون أن يغفر الله لكم ) على عفوكم وصفحكم عمن
أساء إليكم ( والله غفور رحيم ) للمؤمنين ( إن الذين يرمون المحصنات ( 1 ) ) العفائف ( الغافلات ) عن الفواحش
( المؤمنات ) بالله ورسوله ( لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم ) وعيد عام لكل قاذف ما لم يتب ( يوم تشهد )
بالتاء والياء ( عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون ) بها وبغيرها ( يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق )
جزاءهم المستحق ( ويعلمون ) ضرورة ( أن الله هو الحق المبين ) الثابت الإلهية أو العادل الظاهر العدل ( الخبيثات )
من الكلمات ( للخبيثين ) من الناس من الرجال والنساء ( والخبيثون ) من الناس ( للخبيثات ) من الكلمات ( والطيبات )
منها ( للطيبين ) منهم ( والطيبون ) منهم ( للطيبات )
منها ( أولئك ) أي الطيبون ( مبرؤن مما يقولون )
أي أهل الإفك أو الخبيثون أي مبرؤن أن يقولوا
كقولهم ( لهم ) أي الطيبين ( مغفرة ورزق كريم )
في الجنة وقيل الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال
وكذا الطيبات للطيبين ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا
بيوتا ( 2 ) غير بيوتكم ( 3 ) حتى تستأنسوا ) تستأذنوا
( وتسلموا على أهلها ) فيقول الواحد السلام عليكم
أأدخل ثلاثا فإن أذن له دخل وإلا رجع ( ذلكم )
أي الاستئذان ( خير لكم ) من الدخول فجأة وبتحية
الجاهلية ( لعلكم تذكرون ( 4 ) ) أي أنزل عليكم
هذا إرادة أن تتعظوا وتعملوا به ( فإن لم تجدوا فيها
أحدا ) يأذن لكم ( فلا تدخلوها حتى يؤذن ) أي
تجدوا من يأذن ( لكم وإن قيل لكم ارجعوا
فارجعوا هو ) الرجوع ( أزكى ) أطهر ( لكم ) من
الإلحاح والوقوف على الباب وأنفع لكم دينا أو
دنيا ( والله بما تعملون عليم ) لا يخفى عليه شئ فيجازيكم
( ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا ( 2 ) غير
مسكونة ) كالربط والحوانيت أي بغير استئذان ( فيها متاع ) استمتاع ( لكم ) كاستكنان ومعاملة ( والله يعلم ما تبدون
وما تكتمون ) في دخولكم من إفساد وغيره ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ) أي شيئا منها وهو ما يكون إلى محرم
( ويحفظوا فروجهم ) عمن لا يحل لهم ، وعن الصادق ( عليه السلام ) حفظها هنا خاصة سترها ( ذلك أزكى ) أطهر وأنفع
لهم لما فيه من نفي التهمة ( إن الله خبير بما يصنعون ) بأبصارهم وفروجهم وجميع جوارحهم فليحذروه في كل حال
( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ) عمن لا يحل لهن نظرة ( ويحفظن فروجهن ) عمن لا يحل لهن ( ولا يبدين
زينتهن ) كالحلي والثياب والأصباغ فضلا عن مواقعها لمن يحرم إبداؤها له ( إلا ما ظهر منها ) كالثياب والمراد بالزينة
مواقعها والمستثنى الوجه والكفان وهو المروى ( وليضربن . . .
هامش
( 1 ) المحصنات : بكسر الصاد .
( 2 ) بيوتا : بكسر أوله .
( 3 ) بيوتكم : بكسر أوله .
( 4 ) تذكرون : بتشديد الذال بالفتح .