تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
والمهجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم * ( 22 ) * إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم * ( 23 ) * يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون * ( 24 ) * يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين * ( 25 ) * الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرؤن مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم * ( 26 ) * يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذالكم خير لكم لعلكم تذكرون * ( 27 ) * فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم * ( 28 ) * ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متع لكم والله يعلم ما تبدون وما تكتمون * ( 29 ) * قل للمؤمنين يغضوا من أبصرهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون * ( 30 ) * وقل للمؤمنات يغضضن من أبصرهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن
شرح
والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ) عنهم ( ألا تحبون أن يغفر الله لكم ) على عفوكم وصفحكم عمن أساء إليكم ( والله غفور رحيم ) للمؤمنين ( إن الذين يرمون المحصنات ( 1 ) ) العفائف ( الغافلات ) عن الفواحش ( المؤمنات ) بالله ورسوله ( لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم ) وعيد عام لكل قاذف ما لم يتب ( يوم تشهد ) بالتاء والياء ( عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون ) بها وبغيرها ( يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ) جزاءهم المستحق ( ويعلمون ) ضرورة ( أن الله هو الحق المبين ) الثابت الإلهية أو العادل الظاهر العدل ( الخبيثات ) من الكلمات ( للخبيثين ) من الناس من الرجال والنساء ( والخبيثون ) من الناس ( للخبيثات ) من الكلمات ( والطيبات ) منها ( للطيبين ) منهم ( والطيبون ) منهم ( للطيبات ) منها ( أولئك ) أي الطيبون ( مبرؤن مما يقولون ) أي أهل الإفك أو الخبيثون أي مبرؤن أن يقولوا كقولهم ( لهم ) أي الطيبين ( مغفرة ورزق كريم ) في الجنة وقيل الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال وكذا الطيبات للطيبين ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا ( 2 ) غير بيوتكم ( 3 ) حتى تستأنسوا ) تستأذنوا ( وتسلموا على أهلها ) فيقول الواحد السلام عليكم أأدخل ثلاثا فإن أذن له دخل وإلا رجع ( ذلكم ) أي الاستئذان ( خير لكم ) من الدخول فجأة وبتحية الجاهلية ( لعلكم تذكرون ( 4 ) ) أي أنزل عليكم هذا إرادة أن تتعظوا وتعملوا به ( فإن لم تجدوا فيها أحدا ) يأذن لكم ( فلا تدخلوها حتى يؤذن ) أي تجدوا من يأذن ( لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو ) الرجوع ( أزكى ) أطهر ( لكم ) من الإلحاح والوقوف على الباب وأنفع لكم دينا أو دنيا ( والله بما تعملون عليم ) لا يخفى عليه شئ فيجازيكم ( ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا ( 2 ) غير مسكونة ) كالربط والحوانيت أي بغير استئذان ( فيها متاع ) استمتاع ( لكم ) كاستكنان ومعاملة ( والله يعلم ما تبدون وما تكتمون ) في دخولكم من إفساد وغيره ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ) أي شيئا منها وهو ما يكون إلى محرم ( ويحفظوا فروجهم ) عمن لا يحل لهم ، وعن الصادق ( عليه السلام ) حفظها هنا خاصة سترها ( ذلك أزكى ) أطهر وأنفع لهم لما فيه من نفي التهمة ( إن الله خبير بما يصنعون ) بأبصارهم وفروجهم وجميع جوارحهم فليحذروه في كل حال ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ) عمن لا يحل لهن نظرة ( ويحفظن فروجهن ) عمن لا يحل لهن ( ولا يبدين زينتهن ) كالحلي والثياب والأصباغ فضلا عن مواقعها لمن يحرم إبداؤها له ( إلا ما ظهر منها ) كالثياب والمراد بالزينة مواقعها والمستثنى الوجه والكفان وهو المروى ( وليضربن . . .
هامش
( 1 ) المحصنات : بكسر الصاد . ( 2 ) بيوتا : بكسر أوله . ( 3 ) بيوتكم : بكسر أوله . ( 4 ) تذكرون : بتشديد الذال بالفتح .