تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب * ( 39 ) * وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإنما عليك البلغ وعلينا الحساب * ( 40 ) * أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب * ( 41 ) * وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعا يعلم ما تكسب كل نفس وسيعلم الكفر لمن عقبى الدار * ( 42 ) * ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا ) * بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب * ( 43 ) * ( 14 ) سورة إبراهيم مكية الا آيتي 28 و 29 فمدنيات وآياتها 52 نزلت بعد سورة نوح بسم الله الرحمن الرحيم الر كتب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد * ( 1 ) * الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وويل للكافرين من عذاب شديد * ( 2 ) * الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا أولئك في ضلال ) * بعيد * ( 3 ) * وما أرسلنا من رسول إلا
شرح
( ما يشاء ) مما كان ثابتا من رزق وأجل وسعادة وشقاوة ( ويثبت ) ما يشاء منها مما لم يكن ( وعنده أم الكتاب ) أصله وهو اللوح المحفوظ الذي لا يتغير ما فيه ( وإن ما ( 1 ) ) إن الشرطية أدغمت في ما الزائدة ( نرينك بعض الذي نعدهم ) من العذاب في حياتك ( أو نتوفينك ) قبل ذلك ( فإنما عليك البلاغ ) فحسب ( وعلينا الحساب ) والجزاء ( أولم يروا أنا نأتي الأرض ) نقصد أرض الشرك أو الأعم ( فننقصها من أطرافها ) بالفتوح على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو بموت العلماء كما روي أو بإذهاب أهلها ( والله يحكم ) في خلقه ( لا معقب لحكمه ) لا راد له ( وهو سريع الحساب ) للعباد ( وقد مكر الذين من قبلهم ) برسلهم ( فلله المكر جميعا ) أي يملك جزاء المكر ( يعلم ما تكسب كل نفس ) من خير وشر ( وسيعلم الكفار ( 2 ) لمن عقبى الدار ) لهم أم للرسول والمؤمنين ( ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل ) لهم ( كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ) بإظهار المعجزات الشاهدة بصدقي ( ومن عنده علم الكتاب ) أو الإحاطة بالقرآن وهو علي ( عليه السلام ) والأئمة كما استفاض ، وعن الصادق ( عليه السلام ) : إيانا عنى . ( 14 - سورة إبراهيم اثنتان وخمسون آية مكية ) إلا ألم تر إلى الذين بدلوا الآيتين . بسم الله الرحمن الرحيم ( الر كتاب ) هذا القرآن أو والسورة كتاب ( أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور ) من الضلال إلى الهدى ( بإذن ربهم ) بأمره ( إلى صراط ( 3 ) ) طريق ( العزيز الحميد الله ( 4 ) الذي له ما في السماوات وما في الأرض ) خلقا وملكا ( وويل للكافرين من عذاب شديد الذين يستحبون الحياة الدنيا ) يؤثرونها ( على الآخرة ويصدون ) الناس ( عن سبيل الله ) دينه ( ويبغونها عوجا ) يطلبون لها زيغا فحذفت اللام وأوصل الفعل ( أولئك في ضلال بعيد ) عن الحق ( وما أرسلنا من رسول إلا . . .
هامش
( 1 ) وان ما مقطوع . ( 2 ) الكافر . ( 3 ) سراط . ( 4 ) الله بضم الهاء .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 256 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود