ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب * ( 39 ) * وإن ما نرينك بعض
الذي نعدهم أو نتوفينك فإنما عليك البلغ وعلينا الحساب * ( 40 ) *
أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقب
لحكمه وهو سريع الحساب * ( 41 ) * وقد مكر الذين من قبلهم
فلله المكر جميعا يعلم ما تكسب كل نفس وسيعلم الكفر
لمن عقبى الدار * ( 42 ) * ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى
بالله شهيدا ) * بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب * ( 43 ) *
( 14 ) سورة إبراهيم مكية
الا آيتي 28 و 29 فمدنيات
وآياتها 52 نزلت بعد سورة نوح
بسم الله الرحمن الرحيم
الر كتب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن
ربهم إلى صراط العزيز الحميد * ( 1 ) * الله الذي له ما في السماوات
وما في الأرض وويل للكافرين من عذاب شديد * ( 2 ) * الذين يستحبون
الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها
عوجا أولئك في ضلال ) * بعيد * ( 3 ) * وما أرسلنا من رسول إلا
شرح
( ما يشاء ) مما كان ثابتا من رزق وأجل وسعادة وشقاوة ( ويثبت ) ما يشاء منها مما لم يكن ( وعنده أم الكتاب ) أصله
وهو اللوح المحفوظ الذي لا يتغير ما فيه ( وإن ما ( 1 ) ) إن الشرطية أدغمت في ما الزائدة ( نرينك بعض الذي نعدهم )
من العذاب في حياتك ( أو نتوفينك ) قبل ذلك ( فإنما عليك البلاغ ) فحسب ( وعلينا الحساب ) والجزاء ( أولم يروا
أنا نأتي الأرض ) نقصد أرض الشرك أو الأعم ( فننقصها من أطرافها ) بالفتوح على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو بموت العلماء كما روي
أو بإذهاب أهلها ( والله يحكم ) في خلقه ( لا معقب لحكمه ) لا راد له ( وهو سريع الحساب ) للعباد ( وقد مكر الذين
من قبلهم ) برسلهم ( فلله المكر جميعا ) أي يملك جزاء المكر ( يعلم ما تكسب كل نفس ) من خير وشر ( وسيعلم
الكفار ( 2 ) لمن عقبى الدار ) لهم أم للرسول والمؤمنين
( ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل ) لهم ( كفى
بالله شهيدا بيني وبينكم ) بإظهار المعجزات الشاهدة
بصدقي ( ومن عنده علم الكتاب ) أو الإحاطة بالقرآن
وهو علي ( عليه السلام ) والأئمة كما استفاض ، وعن
الصادق ( عليه السلام ) : إيانا عنى .
( 14 - سورة إبراهيم اثنتان وخمسون آية مكية )
إلا ألم تر إلى الذين بدلوا الآيتين .
بسم الله الرحمن الرحيم ( الر كتاب ) هذا القرآن أو والسورة كتاب ( أنزلناه
إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور ) من
الضلال إلى الهدى ( بإذن ربهم ) بأمره ( إلى صراط ( 3 ) )
طريق ( العزيز الحميد الله ( 4 ) الذي له ما في السماوات
وما في الأرض ) خلقا وملكا ( وويل للكافرين من
عذاب شديد الذين يستحبون الحياة الدنيا ) يؤثرونها
( على الآخرة ويصدون ) الناس ( عن سبيل الله )
دينه ( ويبغونها عوجا ) يطلبون لها زيغا فحذفت اللام
وأوصل الفعل ( أولئك في ضلال بعيد ) عن الحق
( وما أرسلنا من رسول إلا . . .
هامش
( 1 ) وان ما مقطوع .
( 2 ) الكافر .
( 3 ) سراط .
( 4 ) الله بضم الهاء .