تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين * ( 46 ) * لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سمعون لهم والله عليم ) * بالظالمين * ( 47 ) * لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون * ( 48 ) * ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة ) * بالكافرين * ( 49 ) * إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون * ( 50 ) * قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون * ( 51 ) * قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون * ( 52 ) * قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين * ( 53 ) * وما منعهم أن تقبل منهم نفقتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون * ( 54 ) * فلا تعجبك أموالهم ولا أولدهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق
شرح
عدة ) أهبة من سلاح وزاد ( ولكن كره الله انبعاثهم ) خروجهم لعلمه بما يكون فيه الفساد ( فثبطهم ) فكسلهم عنه لذلك ( وقيل اقعدوا مع القاعدين ) المرضى والنساء والصبيان أي ألقى الله في قلوبهم ذلك ( لو خرجوا فيكم ما زادوكم ) شيئا ( إلا خبالا ) فسادا أو شرا ( ولأوضعوا خلالكم ) أسرعوا بإبلهم في الدخول بينكم بالنميمة والتخذيل من وضعت الناقة أي أسرعت ( يبغونكم ) حال يطلبون لكم ( الفتنة ( 1 ) ) بتخويفكم ( وفيكم سماعون لهم ) أي قابلون لقولهم أو عيون ينقلون حديثكم إليهم ( والله عليم بالظالمين ) وما أضمروا لكم ( لقد ابتغوا الفتنة ) توهين أمرك وتخذيل أصحابك ( من قبل ) أي يوم أحد ( وقلبوا لك الأمور ) إجالة الرأي في كيدك وإبطال أمرك ( حتى جاء الحق ) نصر الله ( وظهر أمر الله ) علا دينه ( وهم كارهون ) ذلك ( ومنهم من يقول ائذن لي ) في التخلف قاله جد بن قيس ( ولا تفتني ) توقعني في الفتنة أي الإثم بمخالفتك بأن لا تأذن لي أو الفتنة ببنات الروم قال إني مولع بالنساء وأخاف أن أفتتن ببنات الأصفر ( ألا في الفتنة سقطوا ) بتخلفهم وحذرهم ( وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ) لا خلاص لهم ( إن تصبك حسنة ) فتح وغنيمة ( تسؤهم ) لحسدهم ( وإن تصبك مصيبة ) نكبة ( يقولوا قد أخذنا أمرنا ) حذرنا بتخلفنا ( من قبل ) قبل المصيبة ( ويتولوا ) عنك وعن ناديهم ( وهم فرحون ) بما أصابك ( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ) في اللوح من رخاء أو شدة أو في القرآن من نصر أو شهادة ( هو مولانا ) متولي أمرنا وناصرنا ( وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) لا على غيره ( قل هل تربصون ) بحذف إحدى التاءين أي تنتظرون ( بنا إلا إحدى ) العاقبتين ( الحسنيين ) النصر أو الشهادة تثنية حسني مؤنثة أحسن ( ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده ) من السماء فيهلككم ( أو بأيدينا ) بأن يأمرنا بقتلكم ( فتربصوا ) عاقبتنا ( إنا معكم متربصون ) عاقبتكم ( قل أنفقوا طوعا أو كرها ( 2 ) ) معناه الخبر أي ( لن يتقبل منكم ) ما أنفقتم طوعا أو كرها ( إنكم كنتم قوما فاسقين ) علة ما سبق ( وما منعهم أن تقبل ( 3 ) منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ) فاعل ( ولا يأتون ( 4 ) الصلاة إلا وهم كسالى ( 5 ) ) متثاقلون ( ولا ينفقون إلا وهم كارهون ) إذ لا يرجون نفعا ولا يخشون بتركهما ضرا ( فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم ) لأنها استدراج لهم ( وإنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا ( 6 ) ) بمشقة جمعها وحفظها والمصائب فيها ( وتزهق . . .
هامش
( 1 ) الفتنة - بكسر آخره . ( 2 ) بضم أوله . ( 3 ) يقبل . ( 4 ) يأتون . ( 5 ) كسالى بكسر اللام . ( 6 ) الدنيى - بكسر الياء بعدها ياء .