ويحتمل أن الغلط وقع لاشتهار القرمطي الجنابي أنه كان بالأحساء من البحرين ، فظن أن جنابة من البحرين ، وإنما الأحساء أول من عمرها بالبحرين وحصنها وجعلها قصبة هجر أبو طاهر الحسن القرمطي الذي قام بأمر القرامطة بعد أبيه أبي سعيد الجنابي والله أعلم .
قال : منها القرمطة - لعنهم الله - .
قلت : نسبتهم إلى قرمط : رجل من سواد الكوفة ، وقيل : اسمه حمدان بن قرمط ، وأميرهم أبو سعيد الجنابي الذي كان كيالا بالبصرة ، وكان ظهوره بالبحرين في سنة ست وثمانين ومئتين ، وقويت شوكته بما انضم إليه من الاعراب وغيرهم ، فعاث فسادا ، ثم قصد بالقرامطة مكة - زادها الله شرفا - فقتل الحجاج ، ورمى القتلى في بئر زمزم ، وقلع الحجر الأسود ، فنقله إلى الإحساء ، وفعل تلك الأشياء القبيحة العظيمة . كما هو مذكور في التواريخ ، وذلك في سنة سبع عشرة وثلاث مئة ، وقيل :
إن الذي نقل الحجر إلى الأحساء أبو طاهر ولد أبي سعيد القرمطي المذكور ، ثم رد الحجر الشريف - ولله الحمد - إلى مكانه سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة على المشهور والله أعلم .
قال : وأبو الحسن علي بن عبد الواحد الجنابي ، روى « السنن » عن أبي عمر الهاشمي ، وعنه أبو العز القلانسي .
توضيح المشتبه — صفحة 146
مساهمون: محمد بن عبد الله القيسي الدمشقي ( ابن ناصر الدين )
ص١٤٦