لكن بعد الشروع في مقدّماتها ، ثم في حكمة أوضاعها على الوضع المخصوص ، ثم في الطَّهارات الثلاث على التّرتيب المعلوم .
ثم في علَّة ترجيحها وتقديمها على غيرها من العبادات الخمسة .
ثمّ في بيان حصر الفروع في الأعداد المذكورة ، وما يتعلَّق بها من الأسرار .
وأمّا المقدّمات
اعلم أنّ الصّلاة لها مقدّمات لا بدّ من ذكرها ، لأنّ بدونها ما يحصل المقصود منها ، فإنّ الصّلاة كما لا يتمّ إلَّا بها فبحثها أيضا لا يتمّ إلَّا بها .
( أسرار الطهارة والصلاة )
فمنها الطهارة ، المشتملة على الوضوء والغسل والتيمّم ، وتقريرها على قاعدة الطَّوائف الثّلاث موقوف على مقدّمات كثيرة من العقليّة والنقليّة بحيث يكون مطابقا لأصول أرباب الكشف وقواعدهم ، وتلك المقدّمات بعضها يكون خاصّة من السّوانح الإلهيّة ، وبعضها منقولة من النّبيّ صلى اللَّه عليه واله وأصحابه .
ومن جملتها فصلا جامعا لجميع هذه الفروع على طريق التأويل المنقول من الإمام جعفر بن محمّد بن الصّادق عليه السّلام لبعض السّامعين وهو قوله :
« الماء الطَّاهر : ماء الرّياضة من بحر القدس يغسل العبد سرّه حتى