تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

[ أمّا تيمّم ]

وأمّا تيمّم أهل الشّريعة

فالتّيمم عندهم عبارة عن طهارة ترابيّة مع تعذّر الماء عوضا عن الوضوء أو الغسل ، وحينئذ لا يجوز التيمّم إلَّا بأحد شروط ثلاثة : إمّا عدم الماء مع الطَّلب . أو عدم ما يتوصّل إليه من الآلة والثمن ، كالدلو والحبل وأمثال ذلك . أو الخوف على النّفس والمال من استعمال الماء . ومع حصول هذه الشروط لا يصحّ إلَّا عند تضيّق الوقت ( 24 ) .
هامش
( 24 ) قوله : عند تضيّق الوقت . الظاهر المستفاد من الروايات : جواز التّيمّم للمعذور - عند توفّر الشروط ، وبعد طلب الماء بدون أي تقصير - في سعة الوقت وإن احتمل أو ظنّ ارتفاع العذر في آخره . نعم مع العلم أو الاطمئنان بارتفاع العذر في الوقت يجب عليه الصبر والتأخير إلى تضيّق الوقت . وأمّا مع عدم العلم بارتفاع العذر ( مع أنّه يجوز التيمّم ) يستحبّ الصبر والتأخير إلى آخر الوقت ، وكذا يستحبّ إعادة الصلاة إذا ارتفع العذر في الوقت ، إلَّا أن يقصّر في طلب الماء فتجب الإعادة ، هذا جمعا بين الروايات الواردة في المقام ، راجع وسائل الشيعة أبواب التيمّم باب 14 ، وجامع أحاديث الشيعة ج 3 ، أبواب التيمّم باب 12 و 13 .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 42 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي