وهكذا درج العمل بالأمر والنّهي ، ودرك ترك العمل بهما ، ودرج القول بالأمر والنّهي ودرك تركهما عقدا وحلَّا ، كلَّا أو بعضا .
وهكذا مناسبات الجزاء كلَّها لا تختلّ ، قال عزّ وجلّ :
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّه ُ [ آل عمران : 54 ] .
وقال : قالوا :
إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ اللَّه ُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ [ البقرة : 15 و 14 ] .
وقال :
إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ [ هود : 38 ] .
وقال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ [ المطففين : 29 ] .
وقال في الجزاء :
فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ [ المطففين : 34 ] .
ثم بيّن فقال :
هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ [ المطففين : 36 ] .
فعمّ بالألف واللَّام وردّ الفعل عليهم .
وقال تعالى :
نَسُوا اللَّه َ فَنَسِيَهُمْ [ التوبة : 67 ] .
ولهذا سمّي :
جَزاءً وِفاقاً [ النبأ : 26 ] .
ولو لم يكن الأمر كذلك لما كان جزاء ، وقد ورد في المتكبّرين :
« إنّهم يحشرون كأمثال الذرّ يطأهم النّاس بإقدامهم صغارا لهم وذلَّة
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 566
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٥٦٦