لهم إلَّا مراقبة تلك الصّور وبأيديهم تلك الستور فإذا نظر الملك إلى الصّور قد سمجت وتغيّرت عمّا كانت عليه من الحسن ، أرسل الستر بينها وبين سائر الصّور فلا يعرفون ناظرا ( ما طرأ ) ولا يزال الملك من اللَّه مراقبا تلك الصّورة ، فإذا رأى تلك الصّورة قد زال عنها ذلك القبح وحسنت رفع الستر ، فظهرت في أحسن زينة .
( ذكر أرواح الملكيّة وإطلاع أهل الكشف عليه )
وتسبيح تلك الصّور وهؤلاء الأرواح الملكية الموكّلة بالستور :
« سبحان من أظهر الجميل وستر القبيح » ، واطَّلع أهل الكشف على هذا ليتخلَّقوا بأخلاق اللَّه ويتأدّبوا مع عباد اللَّه فيظهرون محاسن العالم ويسترون مساويهم ، وبذلك جاءت الشرائع من عند اللَّه ، فإذا رأيت من يدّعي الأهليّة للَّه ويكون مع العالم على خلاف هذا الحكم فهو كاذب في دعواه ، وبهذا وأمثاله يسمّى سبحانه بالغافر والغفور والغفّار .
( في خلق آدم والجان )
ولمّا كوّن اللَّه ملكوته ممّا ذكرناه خلق آدم بيديه من الأركان وجعل أعظم جزء فيه التراب لبرده ويبسه ، وأنزله خليفة في أرضه الَّتي خلق منها ، وقد كان خلق قبله الجانّ من الأركان ، وجعل أغلب جزء فيه النار ، وكان من أمر آدم وإبليس والملائكة ما وصف اللَّه لنا في القرآن فلا يحتاج إلى ذكر ذلك .
وأمسك اللَّه صورة السّماء لأجل الإنسان الموحّد الَّذي لا يمكن أن