في السنّة بكمالها وقدّرها ( قدر لها ) المنازل المعلومة الَّتي في الفلك الملكوب ، وجعل لها اقترابات واقترانات ( افتراقات ) ، كلّ ذلك بتقدير العزيز العليم وجعل سيرها في استدارة ولهذا سماها أفلاكا وجعل في سطح السّماء السّابعة الضراح وهو البيت المعمور ، وشكله كما رسمته في الهامش ( 1 ) .
وخلق في كلّ سماء عالما من الأرواح والملائكة يعمرونها .
( في أنّ الملائكة هم السفراء )
فاما الملائكة فهم السفراء النازلون بمصالح العالم الَّذي ظهر في الأركان ، والمصالح أمور معلومة وما يحدث عن حركات هذه الكواكب كلَّها ، وعن حركة الأطلس لا علم لها ( لهؤلاء ) السفراء بذلك حتّى تحدث فلكلّ واحد منهم مقام معلوم لا يتعدّاه ، وباقي شغلهم التسبيح والصّلاة والثّناء على اللَّه تعالى .
وبين السّماء السّابعة ، الفلك المكوكب كرسي ( كراسي ) عليها صور كصور المكلَّفين من الثقلين ، وستور مرفوعة بأيدي ملائكة مطهرة ليس
هامش
( 1 ) صورة الضراح :