مكارم الأخلاق فهو على شعبة من الإيمان وإن لم يكن مؤمنا كمن يوحى إليه في المبشّرات وهي جزء من أجزاء النبوّة وإن لم يكن صاحب المبشّرة نبيّا .
( في شعب الإيمان وأقسام النبوّة )
فتفطَّن لعموم رحمة اللَّه فما تطلق النبوّة إلَّا لمن اتّصف بالمجموع فذلك النبيّ وتلك النبوّة الَّتي حجزت علينا وانقطعت ، فإن من جملتها التشريع بالوحي ( و ) الملكي في التشريع ، وذلك لا يكون إلَّا لنبيّ خاصّة ، فلا بد أن يكون لهذه ( الشعبة ) السبعة حكم فيمن قامت به واتصف بها وظهر أثرها عليه ، فإنّ اللَّه لما أخبر بهذه السبعة ( الشعبة ) على لسان الرّسول أضافها إلى الإيمان إضافة إطلاق لم ( يقيد ) يفد إيمانا بكذا ، بل قال : الإيمان ، والإيمان بكذا شعبة من شعب الإيمان المطلق ، فكلّ شعبة إيمان كالَّذين آمنوا بالباطل خاصّة ، وهو الإصلاح بين النّاس بما لم يكن ، والخديعة في الحرب ، فكان للكذب دخول في الإيمان فهو في موطن ( شعبة ) سبعة من شعب الإيمان ، وقد يوجد هذا من المؤمن وغير المؤمن ، على أنّه ما ثمّ غير مؤمن ، فإنّ اللَّه ما تركه لما ( كما ) أنّه ما ثمّ غير كافر ، فإن الأمر محصور بين مؤمن باللَّه ومؤمن بالباطل وكافر باللَّه وكافر بالباطل ، فكلّ عبد اللَّه ( عبد للَّه ) فهو مؤمن كافر معا بعين ( يعين ) إيمانه وكفره ما تقيد به ، فكلّ شعبة من الإيمان طريق إلى الجنّة ، فأهل الجنان في كلّ جنّة ، وأهل النار من حيث ما قام بهم من شعب الإيمان وهم أهل النّار الَّذين لا يخرجون منها فلهم بما كانوا فيه من شعب الإيمان جميع ( معاني ) الجنّات