رسول اللَّه ، ينبغي أن يقبل ويتأدب السّامع ولا يرفع صوته على صوت المحدّث إذا قال : ما قال اللَّه أو سرد الحديث عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، يقول اللَّه تعالى :
فَأَجِرْه ُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّه ِ [ التوبة : 6 ] .
وما تلاه إلَّا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وما سمعه السامع إلَّا منه ، ثمّ إذا شاركه السامع في حال كلامه فهو ليس بسامع فإنّه من الآداب الَّتي أدّب اللَّه بنبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله :
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُه ُ [ طه : 114 ] .
واللَّه يقول :
لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَه ُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ [ الحجرات : 2 ] .
وتوعّد على ذلك بحبط العمل من حيث لا يشعر الإنسان ، فإنّه يتخيّل في ردّه وخصامه أنّه يذبّ عن دين اللَّه وهذا من مكر اللَّه الَّذي قال فيه :
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ [ الأعراف : 182 ] .
وقال :
وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ [ النمل : 50 ] .
فالعاقل المؤمن الناصح نفسه إذا سمع من يقول : قال اللَّه ، أو قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فلينصت ويصغي ويتأدّب ويتفهم ما قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : يقول اللَّه :
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَه ُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [ الأعراف : 204 ] .
فأوقع الترجي مع هذه الصفة وما قطع بالرحمة فكيف حال من خاصم ورفع صوته ، وداخل التالي وسارد الحديث النبويّ في الكلام وأرجوا أن
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 432
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٤٣٢