( لكل انسان استعداد ولكل استعداد لسان )
إشارة إلى هذا ، كما أشرنا إليه ، لأنّ الخلق ليسوا متساوين حتّى يكملهم في مرتبه واحدة ومقام واحد ، بل الخلق متفاوتون في الاستعداد والقابليّة ، ويجب اتّصال كلّ واحد منهم إلى حقّه المعيّن له بحسب الاستعداد والقابليّة ، ومن هذا صاروا مأمورين ب :
« كلَّم النّاس على قدر عقولهم » ( 23 ) .
هامش
( 23 ) قوله : مأمورين بكلَّم الناس على قدر عقولهم .
روى الكليني قدّس اللَّه نفسه في الأصول عن الكافي ج 1 كتاب العقل والجهل الحديث 15 ص 23 وفي الروضة ص 268 الحديث 394 باسناده مرسلا عن الصادق عليه الصلاة والسلام ، قال : قال « ما كلَّم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله العباد بكنه عقله قطَّ ، وقال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله :
إنّا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلَّم الناس على قدر عقوله » .
ورواه أيضا الحرّاني في « تحف العقول » ص 37 ، ورواه أيضا الشيخ الطوسي في أماليه المجلد 2 ، الجزء 17 ص 95 باسناده عن عبد العظيم الحسني عن الإمام الجواد عليه الصّلاة والسّلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم الصلاة والسلام عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال :
« إنّا أمرنا معاشر الأنبياء أن نكلَّم الناس بقدر عقولهم » .
عنه بحار الأنوار ج 2 ص 69 باب النهي عن كتمان العلم الحديث 23 وأخرج الغزالي في « إحياء العلوم » ج 1 الباب الخامس في بيان وظائف المرشد المعلم ، الوظيفة السادسة ص 85 عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال :
« نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن ننزل الناس منازلهم ونكلَّمهم على قدر عقولهم » .
وأيضا في نفس المجلد الفصل الثاني من كتاب قواعد العقائد ص 147 عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال :
« نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلَّم الناس على قدر عقولهم » .
وروى الشيخ الجليل الأقدم البرقي قدس اللَّه نسفه في « المحاسن » في باب العقل الحديث 17 ص 195 باسناده مرفوعا عن النبيّ الأكرم صلَّى اللَّه عليه وآله قال :
« أنّا معاشر الأنبياء نكلَّم الناس على قدر عقولهم » وفي حديث رواه العيّاشي في تفسيره ، ج 1 ص 341 الحديث 188 باسناده عن الصادق عليه الصلاة والسلام مرفوعا قال :
« ما كان اللَّه ليخاطب خلقه بما لا يعقلون » .