جمالك في كلّ الحقائق سائر
وليس له إلَّا جلالك ساتر
17 » وفي قولهم : « ليس في الوجود سوى اللَّه وأسمائه وصفاته وأفعاله ، فالكلّ هو وبه ومنه وإليه » ( 174 ) .
فقد وصل إلى التوحيد الذاتي ، وحضر في عرصة القيامة الكبرى ، وشاهد معنى قوله :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّه ِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ [ غافر : 16 ] .
لأنّه قهر بنظره التوحيدي كلّ الذوات بحكم : ليس في الوجود سوى اللَّه تعالى ، وبمصداق :
قُلِ اللَّه ُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ [ الأنعام : 91 ] .
وبمقتضى إشارته :
ولا تجعل مع اللَّه أحدا ( 175 ) .
وهذا هو التوحيد المسمّى بالتوحيد الذاتي الَّذي هو توحيد خاصّ الَّذي لا توحيد فوقه كما قيل :
هامش
( 173 ) قوله : المتقدّم ذكرها .
راجع الجزء الأوّل ص 426 والجزء الثاني ص 361 .
( 174 ) قوله : ليس في الوجود سوى اللَّه .
راجع الجزء الأوّل ص 242 التعليق 29 ، والجزء الثاني ص 360 .
( 175 ) قوله : ولا تجعل مع اللَّه .
سورة الإسراء ، الآية 22 هكذا :
* ( وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّه ِ إِلهاً آخَرَ ) * .
وفي قوله تعالى المناسب للمقام :
* ( فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّه ِ أَحَداً ) * [ الجن : 18 ] .