( في بيان الموتات الأربعة : الأحمر والأبيض والأخضر والأسود )
لأنّ من مات عن هواه فقد حيي بهداه أي حيي بهدايته عن الضلالة وبمعرفته عن الجهالة ، وهذا هو الموت المسمّى عند القوم بالموت الأحمر من الموتات الأربعة وقد سمّوه أيضا بالموت الجامع لجميع الموتات لأنّه إذا حصل حصل الموتات بأقسامها وفيه قيل :
اقتلوني يا ثقاتي إنّ في قتلي حياتي
ومماتي في حياتي وحياتي في مماتي
( 151 ) ونسبته إلى الأحمر لوجهين : الأوّل أنّ القتل يلازمه الدم فنسبوه إليه ، والثاني لاحمرار الوجه بالنور الإلهي بعده .
وأمّا الموت الأبيض فهو عبارة عن الجوع لأنّه ينوّر الباطن ويبيّض وجه القلب ، فإذا لم يشبع السالك بل لا يزال جائعا مات الموت الأبيض فحينئذ تحيي فطنته ، لأنّ البطنة تميت الفطنة ، فمن مات بطنته حييت فطنته .
وأمّا الموت الأخضر فهو عبارة عن لبس المرقع الملقاة الَّتي لا
هامش
( 151 ) قوله : اقتلوني يا ثقاتي .
الشعر من أشعار الحلاج ، راجع « جامع الأسرار » ص 205 وص 105 .