إليّ رسولا كنت منّي مرسلا
وذاتي بآياتي عليّ استدلَّت
إلى قوله :
وكلَّهم عن سبق معناي دائر
بدائرتى أو وارد من شريعتي
( المهدي عليه السّلام هو الخاتم الولاية وقطب الأقطاب )
فكما أنّ النبوّة دائرة متألفة في الخارج من نقط وجودات الأنبياء ، وكاملة بوجود النقطة المحمّديّة لأنّه مثل النبوّة بحائط كمل إلَّا موضع لبنة واحدة وهي وجوده ، فالولاية أيضا دائرة متألفة في الخارج من نقط وجودات الأولياء كاملة بوجود النقطة الَّتي سيختم بها الولاية ، وهو محمّد بن الحسن صاحب الزمان المعبّر عنه بالمهدي عليه السّلام ، كما أشار إليه بعض العارفين ( 138 ) بعد قيام العقل والنقل والكشف بصحته وهو قوله :
« القطبيّة الكبرى هي مرتبة قطب الأقطاب وهي باطن نبوّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله فلا تكون إلَّا لورثته لاختصاصه صلَّى اللَّه عليه وآله بالأكمليّة ، فلا يكون خاتم الولاية وقطب الأقطاب إلَّا على باطن خاتم النبوّة ، وقال أيضا : فخاتم النبوّة هو الَّذي ختم اللَّه به النبوّة ، ولا يكون إلَّا واحدا ، وهو نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله ،
هامش
( 138 ) قوله : بعض العارفين .
المراد من بعض العارفين : كمال الدين عبد الرزاق القاساني ، ذكره في كتابه :
اصطلاحات الصوفيّة في باب القاف وباب الخاء ، وراجع أيضا « جامع الأسرار » ص 446 .