هو الحسن ، والثاني إمّا أن يكون تركه أولى من فعله أو لا يكون ، والأوّل هو المكروه ، والثاني هو المباح ، وليس أفعال المكلَّفين بخارج عن هذا الحصر .
وإذا ثبت هذا فلا شك أنّ بعض أفعالنا ما يكون العقل منافرا عن فعلها ، كالظلم والكذب والعبث والمفسدة وغير ذلك ، وبعض أفعالنا ملائما للعقل ، كشكر المنعم ، وردّ الوديعة ، وقضاء الديون وغير ذلك ، والعلم بذلك يجده كل عاقل من نفسه ، ولا يحتاج فيه إلى شرع ولا نقل ، ولهذا يعرفه المنكرون للشرائع كالكفار الأصليّة والبراهمة وعبدة الأوثان ، كما يعرفه المليّون وأرباب الأديان والشرائع ، ومن أنكر ذلك فهو جاهل مكابر ، لا يستحقّ الخطاب .
وحيث تقرّر هذا فلنشرع في بيانه بالنسبة إلى الطوائف الثالث .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 222
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٢٢٢