وإلى هذا التوحيد أشار الشيخ أبو إسماعيل الهروي ( 103 ) قدّس اللَّه سرّه أيضا في قوله :
« وأمّا التوحيد الثّاني ، الَّذي يثبت بالحقايق ، فهو توحيد الخاصّة ، وهو إسقاط الأسباب الظاهرة ، والصعود عن منازعات العقول ، وعن التعلَّق بالشواهد ، وهو أن لا يشهد في التوحيد دليلا ، ولا في التوكّل سببا ، ولا للنجاة وسيلة ، فيكون مشاهدا سبق الحقّ بحكمه وعلمه ، وضعه الأشياء مواضعها ، وتعليقه إيّاها باحايينها ، وإخفائه إيّاها في رسومها ، ويحقق معرفة العلل ، وتسلك سبيل إسقاط الحدث » .
والفرق بين هذا التوحيد والتوحيد المخصوص بأهل الشريعة ، وهو
هامش
( 103 ) قوله : أشار الشيخ أبو إسماعيل الهروي .
راجع شرح « منازل السائرين » للقاساني ص 611 ، وللتلمساني ص 605 .