باب السلامة ودار الإقامة وثبتت رجلاه بطمأنينة بدنه في قرار الأمن والراحة بما استعمل قلبه وأرضى ربّه » [ نهج البلاغة ، الخطبة : 220 ] .
وأمثال ذلك كثير في هذا الباب فأطلب من مظانّها ، واللَّه أعلم وأحكم وهو يقول الحقّ وهو يهدي السبيل .
هذا آخر بحث الشريعة والطريقة والحقيقة ، وآخر بحث احتياج العقل إلى الشرع واحتياج الشرع إليه بقدر هذا المقام ، ولهذه الأبحاث أبحاث أخرى ، وهي من توابعها ولوازمها ، وبل لا يتحقّق هذه الأبحاث على ما ينبغي إلَّا بها وهي بحث الأصول والفروع والقواعد والضوابط الَّتي تتعلَّق بهما وسيّما بحث كلّ أصل وفرع من ( في ) مراتب ثلاث من الشريعة والطريقة والحقيقة ، وكيفيّة تدويره فيها .
ثمّ بحث المذاهب والملل والآراء والنحل في صورة دائرتين مجدولتين مشتملتين على اثنين وسبعين فرقة من أهل الإسلام ، واثنين وسبعين فرقة من أهل الكفر مطابقا لما ذكر الشهرستاني في كتابه المسمّى بالملل والنحل .
وحيث إنّ هذه الأبحاث لها طول وبسط نجعلها في أصلين وثلاث قواعد :
الأصل الأوّل في الضوابط الكلَّية المقرّرة بين الأنبياء والأولياء والرسل عليهم السّلام لإرشاد الخلائق وهدايتهم إلى الطريق المستقيم والدّين القويم .
الأصل الثاني ، في تعيين كمال كلّ موجود من الموجودات ، وكيفيّة سلوكه إليه واتّصافه به .
والقاعدة الأولى ، في بحث الأصول الخمسة ، وكيفيّة تدويرها في
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 103
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص١٠٣