الفصل الثاني في مكارم الأخلاق وأجناس الفضائل
قال اللَّه تعالى :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [ سورة القلم : 4 ] .
وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله :
بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق . ( قد مرّت الإشارة إليه في التعليقة 253 ) .
وكافيك بها شرفا حيث جعلها من النبوّة غرضا ، والأخبار الواردة فيه أكثر من أن يحصى مثل :
ألا أنبئكم بخياركم ان من خياركم أحاسنكم ( 260 ) .
إنّ أحسن الحسن الخلق الحسن ( 261 ) .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام ( 262 ) .
انّ اللَّه تعالى كريم حليم عظيم رحيم دلنا على أخلاقه وأمرنا بالأخذ بها وحمل النّاس عليها .
ولقد صدق من قال :
هامش
( 260 ) قوله : ألا أنبّئكم بخياركم .
روى المجلسي في البحار ج 71 ، ص 396 ، الحديث 76 ، عن كتاب الحسين بن سعيد ، بإسناده عن الإمام الصادق ( ع ) ، قال :
« قال رسول اللَّه ( ص ) : « ألا أنبّئكم بخياركم ؟ » قالوا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : أحاسنكم أخلاقا ، الموطَّئون أكنافا ، الذين يألفون ويؤلفون » .
( 261 ) قوله : إنّ أحسن الحسن .
رواه الصدوق ( ره ) في كتابه الخصال ، باب الواحد ، ص 29 ، الحديث 102 .
( 262 ) قوله : وقال أمير المؤمنين ( ع ) :
قاله ( ع ) في وصيّته لكميل بن زياد ، رواه ابن شعبة في تحف العقول ، ص 175 .