لأنّ الغرض الكلَّي والمقصود الجملي من وجود الأنبياء والرّسل الَّذين هم أطبّاء النّفوس ، في تكميل الخلق ولهدايتهم بالأخلاق قد حصل وتمّ بوجوده ، فلم يبق هناك غرض حتّى يكون في بقاء الطبيب فائدة ، لأنّ كلّ حركة لا يكون على غرض تكون تلك الحركة من الحكيم الكامل عبثا والعبث على اللَّه تعالى محال فيجب حينئذ قيام السّاعية بفقدان وجود الكامل لئلَّا يلزم منه الفساد المذكور .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 467
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٤٦٧