لأنّ كلماته المعبّرة بالممكنات مظاهر أسمائه ، وأسماؤه مظاهر صفاته ، وصفاته مظاهر ذاته ، فكلّ واحدة منهما مربوطة بالأخرى ، فالانفصال بينهما مستحيل ممتنع فضلا عن الإعدام والإفناء ، ويعرف هذا من قولهم :
حجب الذّات بالصّفات والصّفات بالأفعال والأفعال بالأكوان .
وفي قولهم :
أحد بالذّات كلّ بالأسماء .
وفيه قيل :
فالكلّ بالكلّ مربوط وليس له
عنه انفصال خذوا ما قلته عنّي
( 233 ) وقد بيّنا عدم تناهي الكلمات في وجه مفرد في المقدّمة الأولى ( 234 ) ، فإنّ هذا المقام لا يحتمل أكثر من هذا واللَّه أعلم وأحكم .
هامش
( 233 ) قوله : فالكلّ بالكلّ .
القائل : هو محيي الدين ابن عربي في الفصوص ، شرح الفصوص للقيصري ، ص 93 .
( 234 ) قوله : وقد بيّنا .
قد مرّ في الجزء الأوّل ، ص 351 ( الوجه الثالث ) .