( اختفاء ذات الحقّ تعالى في باء الآفاق وهو الإنسان )
والثالثة انّه كما اختفى ذاته الَّتي بمثابة الألف في الباء الآفاقي الَّذي هو الإنسان المعبّر عنه « بكلمة اللَّه » تارة وبآياته تارة ، لقوله :
وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ [ سورة الذاريات : 21 ] .
وفي قوله :
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْه ِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ سورة ق : 16 ] .
وبما أشار إليه النبي عليه السّلام بقوله :
« خلق اللَّه تعالى آدم على صورته » ( 193 ) .
فكذلك اختفى الألف الَّذي في الحروف بمثابة ذاته في الباء الَّذي في بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم كما سبق ذكره في قولنا وقول غيرنا .
( تطابق القرآن مع العالم في الكلمات والحروف وغيرهما )
والرّابعة انّه كما جعل الكتاب الآفاقي جامعا للعدد المذكور في العلوم الحاصلة من القلم الَّذي هو بمثابة الباء ، جعل الكتاب القرآني جامعا لجميع ذلك من حيث آياته وكلماته وحروفه وشدّاته ومدّاته وفتحاته وضمّاته وكسراته وأمثال ذلك كما سنبيّنه بعد هذا الكلام مفصّلا معدودا ، أو للمعنى الَّذي تحت كلّ واحد واحد منها على حسب التطابق الصّوري والمعنوي بين الكتابين ، وبناء على هذا فقول من قال : « إنّ علوم جميع الكتب السّماويّة مندرجة تحت القرآن وجميع العلوم القرآنيّة مندرجة تحت المفصل من سورة والَّتي تحت المفصل من سورة مندرجة تحت حروفه المقطَّعة الَّتي في أوائل السّورة ، والَّتي تحت الحروف المقطعة تحت الفاتحة والَّتي تحت الفاتحة تحت بسم
هامش
( 193 ) قوله : خلق اللَّه تعالى آدم على صورته .
راجع تعليقتنا الرقم 21 و 187 .