يضعها كيف يشاء ، وعلى أي حال يشاء ، فهذه حقوق اللَّه ومع هذا لم يذمّهم اللَّه ، وإنما كلامنا في حقوقنا ، وما لنا أن نطالبهم به ، فنحن مخيّرون ، إن شئنا أخذنا وإن شئنا تركنا ، والترك أفضل عموما فكيف في أهل البيت ؟ وليس لنا ذمّ أحد ، فكيف بأهل البيت ؟ فإنّا إذا نزلنا عن طلب حقوقنا وعفونا عنهم في ذلك - أي فيما أصابوه منا - كانت لنا بذلك عند اللَّه اليد العظمى والمكانة الزّلفى .
( حب أهل البيت ( ع ) ومحبتهم طلب من قبل رسول اللَّه ( ص ) )
فإن النبي ( ص ) ، ما طلب منّا عن أمر اللَّه : إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [ سورة الشورى : 23 ] . وفيه سرّ صلة الأرحام ، ومن لم يقبل سؤال نبيّه فيما سأله فيه ممّا هو قادر عليه بأيّ وجه يلقاه غدا أو يرجو شفاعته ، وهو ما أسعف نبيّه ( ص ) ، فيما طلب منه من المودة في قرابته فكيف بأهل بيته فهم أخص القرابة ؟ ثم إنّه تعالى جاء بلفظ المودة وهو أثبت على المحبة ، فإنه من ثبت ودّه في أمر استصحبه في كل حال ، وإذا استصحبته المودّة ، في كل حال ، لم يؤاخذ أهل البيت بما يطرأ منهم في حقه ، مما له أن يطالبهم به ، فيتركه ترك محبة ، وإيثارا لنفسه لا عليها .
قال المحب الصادق :
قاله الشيخ الأكبر في الفصّ الإسماعيلي من فصوص الحكم وجاء باسم ، الحب ، فكيف حال المودّة ؟ ومن البشرى ورود اسم الودود ، للَّه تعالى .
ولا معنى لثبوتها إلا حصول أثرها بالفعل في الدار الآخرة وفي النار لكل طائفة بما تقتضيه حكمة اللَّه فيهم .
وقال الآخر في المعنى :
أحبّ لحبّها ، السودان ، حتى
أحبّ لحبّها سود الكلاب