كلمة واحدة ففتح له من اللَّه من تلك الآية أو تلك الكلمة ألف معنى بقوّة الفهم الَّذي أعطاه اللَّه ببركة ذلك التّعليم ولولا فهمه إلى هذه الغاية ما قال :
واللَّه لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من باء بسم اللَّه الرحمن الرحيم ( 92 ) .
فعليك حينئذ بطلب مثل هذا الفهم أو بعضه وليس هذا فهمنا إلَّا منه وببركته حسبا كان أو نسبا والحمد للَّه وحده .
( القرآن موجب للشفاء كما هو سبب للشقاء )
ومن كمال هذا القرآن وهو أنّه بالنسبة إلى بعض النّاس سبب الهداية والإرشاد من الضّلالة والكفر ، وموجب للشّفاء والصّحة من المرض الحقيقي الَّذي هو الجهل ، وبالنّسبة إلى البعض الآخر سبب الإضلال والإغواء والمرض والدّاء ، لقوله تعالى في الصورتين :
قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [ سورة فصلت : 44 ] .
ولقوله : أيضا :
هامش
( 92 ) قوله : ولولا فهمه إلى هذه الغاية ما قال : واللَّه شئت الخ ، أقول روى عنه ( ع ) في ذلك المعنى أحاديث نذكرها ذيلا .
( أ ) لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب .
( ب ) لو شئت لأوقرت بعيرا من تفسير بسم اللَّه الرحمن الرحيم .
( ج ) لو شئت لأوقرت لكم ثمانين بعيرا من معنى الباء .
رواه في إحقاق الحق ج 7 ، ص 593 الحديث التاسع عن عدّة من أعلام القوم وكتبهم فلاحظه ، ورواه أيضا ابن شهرآشوب في المناقب ج 2 ، ص 43 .