إلى أن قال :
انّه مرويّ برواية صحيحة ، عن كلّ واحد منهم ( عليهم السّلام ) :
« إنّ أمرنا صعب مستصعب ، لا يحتمله إلَّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل ، أو مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان » .
وقال :
« خالطوا النّاس بما يعرفون ، ودعوهم بما ينكرون ، ولا تحملوا على أنفسكم وعلينا ، إنّ أمرنا صعب مستصعب » الحديث .
إلى أن قال :
وروى محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن جابر ، عن الصادق عليه السّلام ، انّه قال :
« أمرنا سرّ مستور في سرّ ، وسرّ مستتر ، وسرّ لا يفيده إلَّا سرّ ، وسرّ على سرّ ، مقنّع بسرّ » .
وروى أيضا أنّه قال :
« انّ أمرنا سرّ مستور في سرّ ، مقنّع بالميثاق ، من هتكه أذلَّه اللَّه » .
إلى أن قال :
وإلى كتمان هذا السرّ أشار بقوله عليه السّلام :
« التقيّة ديني ودين آبائي ، فمن لا تقيّة له لا دين له » .
إلى أن قال :
وإذ تحقّق هذا ، فعليك بحفظ هذه الأسرار وكتمانها وإخفائها عن غير أهلها ، لأنّه ليس علينا غير الَّذي فعلناه ، وما على الرسول إلَّا البلاغ .
فراجع أيّها القارئ العزيز في توضيح كلّ ما نقلناه جامع الأسرار ص 19 إلى 48 في مقدّمة الكتاب ، وأيضا خاتمة الكتاب .
وأيضا قال في كتابه نصّ النّصوص ص 34 :
وعند التحقيق كلّ فساد حصل في الدين والاعتقاد ، وكلّ طعن ظهر في حق العارفين والمحقّقين لم يكن إلَّا من عدم الفهم في كلمات اللَّه وكلمات أنبيائه وأوليائه ، وسوء التصرّف فيها وفي معانيها وحقائقها .
وذلك من كمال بعدهم عن مقامهم - أي بعد عامّة أصحاب الدين عن مقام
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 120
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص١٢٠