وتبيين مىكند ، ولكن در عين حال با كمال تواضع وفروتنى وجود عجمه را انكار نكرده واز آن عذرخواهى مىكند .
در كتاب جامع الأسرار ص 613 در بارهء هر دو مطلب فوق مىفرمايد :
. . . أنّه إذا وجد أحد في تركيبه وألفاظه عجمة أو لكنة ( فيمكنه أن ) يقوم باصلاحه إن كان من أهله ، ولا ينسب صاحبه إلى الجهل بمعناه ، فإنّ هذه الطائفة لا تعتبر بلاغة الألفاظ وجزالة التركيب ( غرضا أصيلا ) بل غرضهم إيصال المعنى ( المقصود ) إلى المستحقين ، خالصا للَّه تعالى ، لا إظهارا لفضيلة ولا اشتهارا بالفصاحة والبلاغة ، فعلى أيّ وجه اتّفق وعلى أيّ لسان ظهر فهو جيّد .
عباراتنا شتّى وحسنك واحد
وكلّ إلى ذاك الجمال يشير
لأنّه لا يختلف باختلافه :
وَمِنْ آياتِه ِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْعالِمِينَ [ الروم / 22 ] .
فإنّه لا يختلف ( أي قول اللَّه تعالى ) باختلاف الألسنة حقيقة وإن اختلف مجازا ، حيث ظهر بالعبرانيّة والسريانيّة والعربيّة وغير ذلك :
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّه ِ لَوَجَدُوا فِيه ِ اخْتِلافاً كَثِيراً [ النّساء / 82 ] .
فكذلك قول هؤلاء القوم ، فإنّه لا يختلف باختلاف العبارات وشتيت الألسنة ، عربيّة كانت أو عجميّة ، هنديّة كانت أو روميّة ، فإذن لا ينبغي ( لهم ) أن يذّموه - أي كلام المصنّف - بركاكة الألفاظ وضعف التركيب ، فإنّه - أي المصنّف - مقرّ بذلك وهو في قدم العذر ، والعذر عند كرام الناس مقبول . وأيضا لو لم يكن طالبو هذا الكتاب مستأنسين بالعربيّة آلفين بها ، لما كتب - المصنّف - المعنى المقصود بالعربيّة ، فهو ما أظهره إلَّا بلسان أراده ( منه ) طالبوه لأنسهم به وسرعة تعقّلهم له ، لقوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِه ِ [ إبراهيم / 4 ] .
ولقوله :
وَلَوْ جَعَلْناه ُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُه ُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ [ فصّلت / 44 ] .
ولهذا كم من كتب ورسائل كتبتها بالفارسيّة حيث كان طالبوها أعجام والتمسوا ذلك ، مثل : جامع الحقائق ، ورسالة التنزيه ، وأمثلة التوحيد ، وغير ذلك .