وممّن أكثر من الرواية عنه وعن أبيه الإمام الباقر ( عليه السلام ) : محمد بن مسلم بن رباح
أبو جعفر ، الأوقص ، الطحان ، الأعور ، السمّان ، الطائفي ، الكوفي ، المتوفى سنة
105 ، فإنه روى عنهما ( عليهما السلام ) 40000 حديث ( 1 ) .
ومنهم : جابر بن يزيد الجعفي المتوفى سنة 128 ، فإنه روى عنهما ( عليهما السلام )
90000 حديث ( 2 ) .
وقد نصر الحسين ( عليه السلام ) في يوم عاشوراء عدد غير يسير من أهل الكوفة ممّن
حظوا بالسعادة وأبلوا بلاء حسناً ورزقوا الشهادة ، أولئك الذين عجم الحسين ( عليه السلام )
عودهم ( 3 ) واختبر حدودهم وكسب منهم الثقة البليغة ، وأسفرت امتحاناته كلها عن
فوزه بصحب أوفياء وأصفياء ، وإخوان صدق عند اللقاء ، قلّ ما فاز أو يفوز بأمثالهم
ناهض ، فلا نجد أدنى مبالغة في وصفه لهم عندما قال : « أمّا بعد ، فإني لا أعلم
أصحاباً خيراً من أصحابي ولا أهل بيت أبرّ وأوفى من أهل بيتي » ( 4 ) .
وكانوا يفتدونه بأنفسهم كما كان يتمنى القتل لنفسه قبلهم ، وأخيراً قتلوا ، وكان
سبيلهم سبيل من قبلهم من الأنبياء والمصلحين إلى روح وريحان وجنّة ورضوان ،
فاستراحوا من آلام الحياة الدنيا الفانية ، وسعدوا بحياة راقية باقية .
هامش
1 - انظر ترجمته في : تاريخ ابن معين : 197 رقم 721 ، رجال النجاشي : 324 رقم 882 ،
رجال الكشي : 1 / 383 ، رجال الطوسي : 294 رقم 318 ، رجال ابن داود : 184 رقم 1504 ،
خلاصة الأقوال : 251 رقم 60 ، ايضاح الاشتباه : 261 رقم 541 ، ميزان الاعتدال : 4 / 40 رقم
8172 ، نقد الرجال : 4 / 322 رقم 720 .
2 - الطبقات الكبرى : 6 / 345 ، معرفة الثقات للعجلي : 1 / 264 رقم 206 ، رجال
النجاشي : 128 رقم 332 ، رجال الكشي : 2 / 436 ، رجال الطوسي ، 129 رقم 6 ،
الفهرست : 95 رقم 1 ، رجال ابن داود : 61 رقم 290 و 235 رقم 87 ، خلاصة الأقوال : 94
رقم 2 ، ميزان الاعتدال : 1 / 379 رقم 1425 ، نقد الرجال : 1 / 325 رقم 15 .
3 - عجمت عودهم : أي بلوت أمرهم وخبرت حالهم . الصحاح : 5 / 1981 .
4 - تاريخ الطبري : 4 / 317 ، الارشاد : 2 / 91 ، اللهوف : 55 ، إعلام الورى : 1 / 455 ،
ينابيع المودة : 3 / 65 .