أصحابه - أمر بالجسد فصلب منكوساً بسوق الكناسة ، وصلب معه أصحابه وفيهم
معاوية بن إسحاق ونصر بن خزيمة العبسي وزياد الهندي ، وأمر بحراسة زيد لئلاّ ينزل
من الخشبة ، وكان فيمن يحرسه زهير بن معاوية بن جديح بن الرحيل .
حدّث ابن تيمية في منهاج السنة : لمّا صلب زيد كان أهل الكوفة يأتون خشبته
ليلا ويتعبدون عندها ( 1 ) .
وبقي مرفوعاً على الخشبة زمناً طويلا حتى اتخذته الفاختة وكراً ، قيل : سنة
وأشهراً ، وقيل : ثلاث سنين ، وقيل : أربع سنين ، وقيل : خمس سنين ، وقيل : ست
سنين .
ثم أمر هشام بإحراقه ، وقيل : إن الذي أمر بإحراقه الوليد بن يزيد بن عبد الملك
عند ظهور يحيى بن زيد سنة 125 كتب إلى يوسف بن عمر : إذا أتاك كتابي فأنزل
عجل أهل العراق وانسفه في اليمّ نسفاً ، فلمّا وقف على الكتاب أمر خراش بن
حوشب ( 2 ) فأنزله من جذعه وأحرقه بالنار وجعله في قواصر وحمله في السفينة
وذراه في الفرات .
وفي حديث أبي حمزة الثمالي : بعد أن أحرقه دق عظمه بالهواوين وذراه
بالعريض من أسفل العاقول ( 3 ) .
لمّا قطع يوسف بن عمر رأسه ، بعث به وبرؤوس أصحابه إلى هشام بن عبد
هامش
1 - منهاج السنة : 1 / 35 .
2 - وفي ذلك يقول السيد الحميري :
بت ليلي مسهداً * ساهر الطرف مقصدا
ولقد قلت قولة * وأطلت التلبدا
لعن الله حوشباً * وخراشاً ومزيدا
ويزيداً فإنه * كان أعتى وأعندا
ألف ألف وألف ألف * من اللعن سرمدا
إنهم حاربوا الآل * وآذوا محمدا
شركوا في دم * المطهر زيد تعندا
ثم عالوه فوق * جذع صريعاً مجردا
يا خراش بن حوشب * أنت أشقى الورى غدا .
3 - العاقول : معظم البحر أو موجه ، ومعطف الوادي والنهر . القاموس المحيط : 4 / 19 .