وفي البحار : بالإسناد عن حذيفة قال : والله إن مسجدكم هذا لأحد المساجد
الأربعة المعدودة : المسجد الحرام ، ومسجد المدينة ، والمسجد الأقصى ،
ومسجدكم هذا - يعني مسجد الكوفة - ألا وإن زاويته اليمنى ممّا يلي أبواب كندة
منها فار التنور ، وإن السارية الخامسة ممّا يلي صحن المسجد عن يمنة المسجد ممّا
يلي أبواب كندة مصلى إبراهيم الخليل ، وإن وسطه لنجرت فيه سفينة نوح ، ولئن
أصلي فيه ركعتين أحبّ إليّ من أن أصلي في غيره عشر ركعات ، ولقد نقص من
ذرعه من الأسّ الأول اثنا عشر ألف ذراع ، وإن البركة منه على اثني عشر ميلا من أي
الجوانب جئته ( 1 ) .
وفي الكافي والبحار : بالإسناد عن ابن البطائني عن أبي بصير قال : سمعت
الصادق ( عليه السلام ) يقول : « نِعم المسجد مسجد الكوفة ، صلى فيه ألف نبي وألف وصي
ومنه فار التنور وفيه نجرت السفينة ، ميمنته رضوان الله ووسطه روضة من رياض
الجنة وميسرته مكر » .
فقلت لأبي بصير : ما يعني بقوله مكر ؟
قال : يعني منازل الشياطين .
ثم قال : وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقوم على باب المسجد ثم يرمي بسهمه فيقع
في موضع التمارين ، فيقول : « ذاك من المسجد » .
وكان يقول : « قد نقص من أساس المسجد مثل ما نقص في تربيعه » ( 2 ) .
وفي تفسير العياشي والبحار : عن المفضل بن عمر قال : كنت مع أبي عبد
الله ( عليه السلام ) بالكوفة أيام قدم على أبي العباس ، فلمّا انتهينا إلى الكناسة نظر عن يساره ثم
قال : « يا مفضل ها هنا صلب عمّي زيد » .
ثم مضى بأصحابه حتى أتى طاق ( الزياتين ) ( 3 ) وهو آخر السراجين ، فنزل وقال
لي : « انزل ، فإن هذا الموضع كان مسجد الكوفة الأول الذي خطه آدم ( عليه السلام ) وأنا أكره
أن أدخله راكباً » .
فقلت له : فمن غيّره عن خطته ؟
هامش
1 - بحار الأنوار : 97 / 396 ح 31 .
2 - الكافي : 3 / 492 ح 3 ، بحار الأنوار : 97 / 397 ح 38 .
3 - في البحار والمطبوع الأول : ( الرفائين ) .