7 - حادثة عبد الله بن يقطر رضيع الحسين ( عليه السلام ) ( 1 ) :
كان عبد الله بن يقطر الحميري صحابياً ، وكان لدة الحسين ( عليه السلام ) ، كما ذكره ابن
حجر في الإصابة والجزري في أُسد الغابة ( 2 ) ، واللدة : الترب الذي ولد معك
وتربى ( 3 ) ، لأن يقطر أباه كان خادماً عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكانت زوجته ميمونة في
بيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فولدت عبد الله قبل ولادة فاطمة الحسين ( عليه السلام ) بثلاثة أيام ،
وكانت ميمونة حاضنة له ، فلذا عرف عبد الله برضيع الحسين ( عليه السلام ) ، وإلاّ فالحسين لم
يرضع من غير ثدي أمه فاطمة ( عليها السلام ) ( 4 ) .
قال أبو مخنف : لمّا بلغ الحسين ( عليه السلام ) الحاجر من بطن الرمة ، بعث أخاه من
الرضاعة عبد الله بن يقطر الحميري إلى مسلم بن عقيل بعد خروجه من مكة في
جواب كتاب مسلم إلى الحسين ( عليه السلام ) ، يسأله القدوم ويخبره باجتماع الناس ، فقبض
عليه الحصين بن نمير التميمي بالقادسية وأرسله إلى عبيد الله بن زياد ، فسأله عن
حاله فلم يخبره فقال له : اصعد القصر والعن الكذاب ابن الكذاب ثم انزل حتى أرى
فيك رأيي .
فصعد القصر ، فلمّا أشرف على الناس قال : أيها الناس أنا رسول الحسين بن
علي ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إليكم لتنصروه وتوازروه على ابن مرجانة وابن سمية
الدعي ابن الدعي .
فأمر به عبيد الله بن زياد فألقي من فوق القصر إلى الأرض ، فتكسرت عظامه
وبقي به رمق ، فأتاه عبد الملك بن عمير اللخمي - وكان قاضي الكوفة وفقيهها -
فذبحه بمدية ، فلمّا عيب عليه قال : إني أردت أن أريحه .
ولمّا جاء خبره وخبر مسلم وهاني إلى الحسين ( عليه السلام ) وهو بزبالة ( 5 ) ، نعاه
هامش
1 - انظر ترجمته في : رجال الطوسي : 103 رقم 1006 ، خلاصة الأقوال : 192 رقم 9 ، نقد
الرجال : 3 / 154 رقم 284 ، معجم رجال الحديث : 11 / 408 رقم 7247 .
2 - الإصابة : 5 / 8 رقم 6180 ، وذكره باسم ( بقطر ) ، ولم نجده في أسد الغابة .
3 - لسان العرب : 3 / 469 .
4 - الفوائد الرجالية : 4 / 32 .
5 - زبالة : بضم أوله ، منزل معروف بطريق مكة من الكوفة ، وسميت زبالة لزبلها الماء أي
بضبطها له وأخذها منه ، وقيل : لأن امرأة من العمالقة نزلتها اسمها زبالة بنت مسعر ، فسميت
باسمها . معجم البلدان : 3 / 129 .