نحو عشرة مراحل في طريق الجادة ، ومن الكوفة إلى مكة أقصر من هذا الطريق نحو
من ثلاث مراحل ، لأنه إذا انتهى الحاج إلى معدن النقرة عدل عن المدينة حتى
يخرج إلى معدن بني سليم ، ثم إلى ذات عرق حتى ينتهي إلى مكة .
ومن حفّاظ الكوفة : محمد بن العلاء بن كريب الهمداني الكوفي ، سمع بالكوفة
عبد الله بن المبارك ، وعبد الله بن إدريس ، وحفص بن غياث ، ووكيع بن الجراح
وخلقاً غيرهم ، وروى عنه محمد بن يحيى الذهلي ، وعبد الله بن يحيى الذهلي ،
وعبد الله بن يحيى بن حنبل ، وأبو يعلى الموصلي ، والحسن بن سفيان الثوري ، وأبو
عبد الله البخاري ، ومسلم بن الحجاج ، وأبو داود السجستاني ، وأبو عيسى
الترمذي ، وأبو عبد الرحمن النسائي ، وابن ماجة القزويني ، وأبو عروة المرادي
وخلق سواهم .
وكان ابن عقدة يقدّمه على جميع مشايخ الكوفة في الحفظ والكثرة فيقول : ظهر
لابن كريب بالكوفة ثلاثمائة ألف حديث ، وكان ثقة مجمعاً عليه ، ومات لثلاث بقين
من جمادي الأولى سنة 243 وأوصى أن تدفن كتبه ، فدفنت ( 1 ) .
اللسان : لسان البر الذي أدلعه في الريف عليه الكوفة اليوم والحيرة قبل اليوم ،
قالوا : ولمّا أراد سعد تمصير الكوفة ، أشار عليه من رأى العراق من وجوه العرب
باللسان ، وظهر الكوفة يقال له : اللسان ، وهو فيما بين النهرين إلى العين عين بني
الجراء ، وكانت العرب تقول : أدلع البر لسانه في الريف ، فما كان يلي الفرات منه فهو
الملطاط ، وما كان يلي البطن فهو النجاف ( 2 ) .
محلة السبيع : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، ثم ياء ، وآخره عين مهملة : محلة
بالكوفة ، كان يسكنها الحجاج بن يوسف ، وهي مسمّاة بقبيلة السبيع رهط أبي
إسحق السبيعي ، وهو السبيع بن السبع بن صعب بن معاوية بن كثير بن مالك بن
جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان ، واسم همدان أوسلة بن
مالك بن زيد بن أوسلة بن زيد بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان ، وقد
نسب إلى هذه المحلة جماعة من أهل العلم ( 3 ) .
هامش
1 - معجم البلدان : 4 / 490 - 494 .
2 - معجم البلدان : 5 / 16 .
3 - معجم البلدان : 3 / 187 .