وأشار إلى العقر ، فقيل له : اسمها العقر .
فقال : « نعوذ بالله من العقر ، فما اسم هذه الأرض التي نحن فيها ؟ »
قالوا : كربلاء .
قال : « أرض كرب وبلاء » .
وأراد الخروج منها فمنع ، حتى كان ما كان ، قتل عنده يزيد بن المهلب بن أبي
صفرة في سنة 102 ، وكان خلع طاعة بني مروان ودعا إلى نفسه ، وأطاعه أهل
البصرة والأهواز وفارس وواسط ، وخرج في مائة وعشرين ألفاً ، فندب له يزيد بن
عبد الملك أخاه مسلمة ، فوافقه بالعقر من أرض بابل ، فأجلت الحرب عن قتل يزيد
بن المهلب ( 1 ) .
عين جمل : بنواحي الكوفة من النجف ، قرب القطقطانة ، مات عندها جمل
فسمّيت به ، وقيل : بل الذي استخرجها اسمه جمل ( 2 ) .
الغاضرية : بعد الألف ضاد معجمة ، منسوبة إلى غاضرة من بني أسد ، وهي
قرية من نواحي الكوفة قريبة من كربلاء ( 3 ) .
الغريان : تثنية الغري ، وهو المطلي بالغراء ممدود ، والغري : نصب كان يذبح
عليه العتائر ، والغريان : طربالان ، وهما بناءان كالصومعتين بظاهر الكوفة ، قرب قبر
عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
قال : فأمّا الغريان بالكوفة ، فحدّث هشام بن محمد الكلبي قال : حدثني شرقي
ابن القطامي قال : بعثني المنصور إلى بعض الملوك ، فكنت أحدثه بحديث العرب
وأنسابها ، فلا أراه يرتاح لذلك ولا يعجبه .
قال : فقال لي رجل من أصحابه : يا أبا المثنى أي شيء الغري في كلام العرب ؟
قلت : الغري : الحسن ، والعرب تقول : هذا رجل غري ، وإنما سمّيا الغريين
لحسنهما في ذلك الزمان ، وإنما بني الغريان اللذان في الكوفة على مثل الغريين ،
بناهما صاحب مصر وجعل عليهما حرساً ، فكل من لم يصلّ لهما قتل ، إلاّ أنه يخيّره
خصلتين ليس فيهما النجاة من القتل ولا الملك ، ويعطيه ما يتمنى في الحال ثم
هامش
1 - معجم البلدان : 4 / 136 .
2 - معجم البلدان : 4 / 177 .
3 - معجم البلدان : 4 / 183 .